الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧٨٠

أن الرؤيامعناها حصول كمال العلم بالله تبارك وتعالى وعبر عنها آخرون منهم بأن الرؤياتقع بحاسة سادسة هي كمال العلم.

واختلفت تعابير كثير منهم ولكنها تتلاقى في النهاية على نفي كامل الصورة التي يتخيلها الإنسان لصورة رائي ومرئي وما تستلزمه من حدود وتشبيه وتتفق في النهاية على الابتعاد عما يشعر بأي تشبيه في أي مراتبه وبالمحدودية في كل أشكالها ومنهم من التجأ لكي لا يصطدم بنصوص النفي والاثبات إلى أن هذا من أحوال يوم القيامة وليس لنا أن نغوص فيه بغير القدر الذي جاءت به النصوص والمعتدلون من الإباضية لا يمنعون أن يكون معنى الرؤياهو كمال العلم به تعالى ويمنعون حالة لا تدخل تحت هذه القيود ولا تؤدي إلى التحديد أو التشبيه إنما هو شيء يشبه ما يقوله بعضهم من حصول كمال العلم فلا مانع مانه يضاف إلى هذا اللقاء أن الإمام الغزالي يميل في أغلب كتبه إلى نفي الرؤيا مطلقاً ومنطلق الجميع في الواقع التشبيه فالمتطرفون من الإباضية يفرون من كل ما يوهم التشبيه ولو بتأويل بعيد فراراً شديداً ويكتفي المتطرفون من أهل السنة بنفى التشبيه بالنفى القولي وإن دلت عليه ألفاظهم وأدت إليه تعابيرهم وأحسب أن اعتقاد التنزيه والفرار من التشبيه ثم التماس الحلول التي تلتقي عليها النظريات في إيضاح مدلول

ذلك من

النصوص المتعارضة في الظاهر هو مقدار كاف للدلالة على أن المذهبين ملتقيان ملتقبات لقاء قريباً يمكن

أن يعتبر به كلاهما نابعاً من نفس الاتجاه الذي نبع منه

الآخرا.

- رأي الدكتور مسلم بن سالم الوهيبي في الرؤيا

تحدث في رسالته العلمية "الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثاني الهجري، وذكر قضية الرؤيا وأدلة رؤية الباري من المتقدمين من علماء الإباضية وأدلة المحدثين ونقل أدلتهم العقلية والنقلية من آيات

قرآنية تؤيد مذهبهم في نفي الرؤياقال: وفي العموم يمكن القول: إن الذين أنكروا رؤية الله إنما أنكروا رؤية

779

الإباضية بين الفرق الإسلامية، ص 262.

1