الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧٨٦

وقد ذكر هذا الدليل ملأ على القارئ، والتفتازاني في شرح المقاصد وابن أبي العز الحنفي وقال ابن الزاغوني

وهو حديث روى في الصحاح بأسانيد محققة من الثقات العدول وقال الرازي: إن النقل المستفيض صح عن

رسول الله (أنه قال: الزيادة هي النظر إلى الله تبارك وتعالى.

- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال إن ناساً قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال صلى الله عليه وسلم: هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا يا رسول الله قال: هل تضارون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا، قال: فإنكم ترونه ذلك 2.

- حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: جنتان من فضة آنيتهما وما فيها وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر على وجهه في جنة عدن 3

هذه أشهر أدلة السنة وهناك أحاديث نبوية أخرى اجتمعت على معنى واحد وهو رؤية الله تعالى في الآخرة، وأما عن الأدلة العقلية على إثبات رؤية الله المؤمنين لربهم يوم القيامة فقد ذكر الإمام أبي الحسن الأشعري في كتابه "الإبانة" دليل الوجود، فإن وجود الله عز وجل دليل على جواز رؤيته، لأن الذي لا يجوز أن يرى هو المعدوم، فلما كان الله عز وجل موجوداً مثبتاً كان غير مستحيل أن يرينا نفسه عز وجل.

ومما يدل على رؤية الله بالأبصار أن الله عز وجل يرى الأشياء وإن كان للأشياء رائياً فلا يرى الأشياء من لا

يرى نفسه وإذا كان لنفسه رائياً فجائز أن يرينا نفسه.

785

أصول مسائل العقيدة عند المتكلمين، ص 377.

4500

4500

البخاري رقم 1

البخاري رقم 1

الإبانة عن أصول الديانة، ص 16.

1

2

3

4