الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧٨٩

ولم يول المأمون عملاً أيا كان لمن لا يقول بخلق القرآن ثم أراد حمل الناس من أهل العلم خاصة، على ذلك ولو لم يكن يتولون له عملاً.

وتكرر امتحان والي بغداد بأمر المأمون للعلماء أربع مرات وفي المرة الرابعة لم يبق على القول بأنه غير مخلوق إلا أحمد بن حنبل وسجاده والقواريري ومحمد بن نوح، فشدوا في الحديد فلما أصبحوا امتحنهم إسحاق بن إبراهيم مرة ثالثة فأجاب سجادة فأطلقه وبعد يوم آخر أجاب القواريري فأطلقه ونفى أحمد بن حنبل، ومحمد بن نوح فأرسلهما موثقين بالحديد إلى المأمون في طرسوس، ومات المأمون قبل وصولهم إليه، ومات محمد نوح في قيوده في طريق العودة إلى بغداد ففكوا وثاقه وصلى عليه أحمد بن حنبل وتركزت عامة المعارضة منذئذ في الإمام أحمد

وكان يقول: إذا أجاب العالم تقية، والجاهل بجهل فمتى يتبين الحق؟ فلما ذكرت له الأحاديث في إنقاذ النفس قال لهم: فما تقولون فيما روى خباب: إن من كان قبلهم كان أحدهم ينشر بالمناشير ثم لا يصده عن. دينه 2، فيئسوا منه.

ذلك

وفي عهد المعتصم "ت-227 هـ أمر به فضرب بالسياط وعذب حتى سال الدم منه وتعددت جروحه وظل حبيساً من آخر عهد المأمون إلى أن أطلقه المعتصم سنة 220 هـ وكانت مدة الإمام أحمد 28 شهراً. حبس

وقال المعتصم حين أطلق احمد بن حنبل: لو لم أفعل ذلك لوقع شر عظيم لا أقدر على دفعه قالوا: أطلق

أحمد بعد

أن

اجتمع

الناس وضجوا حتى خاف السلطان 3.

788

المدارس

الفكرية الإسلامية، العوارض 34.

البخاري، رقم 3612.

طبقت الشافعية، 162/ 2.

1

2

3