الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧٩٢

المحشو بالشك والريبة ولم يأت الجدل بخير قط، يتكلم أحدهم "المتكلمين" في مئة مسألة

لا ترى عنده قلباً خاشعاً ولا رقة ولا تقوى ولا دمعة.

3. الضربة القاضية للمعتزلة:

انقضى عصر

ويورد

مئة حجة ثم

المحنة بعد سنتين من خلافة المتوكل في سنة 234 هـ أظهر المتوكل، وزجر عن القول بخلق

القرآن، وكتب بذلك إلى الأمصار واستقدم المحدثين إلى سامراء وأجزل صلاتهم ورووا أحاديث الرؤيا والصفات 2. وجعل المتوكل، يتلطف بإمام أهل السنة أحمد بن حنبل، تلطفاً بالغاً ويخطب وده وأوقع برؤوس المعتزلة من أعدائه كأحمد بن أبي داود. قال الذهبي: وغضب المتوكل على أحمد بن أبي داود وصادره أصحابه وحمّل ستة عشر ألف ألف درهم، وافتقر هو وآله وأطلق من تبقى من الاعتقال ممن امتنع

وسجن

من القول يخلق القرآن وأنزلت عظام أحمد بن نصر الشهيد، ودفنها أقاربه .. والتمس المتوكل من أحمد بن حنبل أن يأتيه فذهب إلى سامراء ولم يجتمع به واستعفى فأعفاه، ودخل على ولده المعتز فدعا له.

وفي هذه الظروف الإيجابية بعد المحنة العصبية وخوف اندراس الحق انفسح المجال لأهل السنة أن يرفعوا صوتهم عالياً بمعتقدهم، وتثبيت أركانه وتشييد بنيانه 5.

وكانت الضربة القاضية للمعتزلة على يد واحد كان منهم ويعني بذلك أبا الحسن الأشعري، وتاريخه الذي تعبيراً صادقاً يعبر

عن الأزمة النفسية والاضطرابات التي لاقاها بعد أن عاش أربعين سنة على الاعتزال

متتلمذاً على أبي علي وولده أبي هاشم الجبائي 303 - 321 هـ)، ولكنه عندما عرف طريقه الإمام أحمد

791

أحمد بن حنبل إمام أهل السنة المستشار عبد الحليم الجندي، ص 424.

سير أعلام النبلاء، 34/ 12.

البداية والنهاية، 337/ 10 - 340

أعلام النبلاء، 36/ 12. سير مذهب أهل التفويض، ص 39.

1

2

3

4