الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧٩٣

ومنهجه وعقيدة أهل السنة والجامعة التي امتحن وابتلى بسببها، عندما عرف ذلك كان شجاعاً في التصريح ينبذه منهج المعتزلة وعقائدهم.

تبوأ الإمام أحمد بن حنبل، منزلة رفيعة بسبب جمع الله له من العلم والزهد ونصرة السنة، والصبر في الله

على ذلك، مما جعله علماً يستدل به الباحثين وعن الحق، وفصيلاً قاطعاً لاختلافات المختلفين 2

الله

فلا عجب أن نرى أبا الحسن الأشعري رحمه الله - يأوي إلى طريقه حين انخلع من مذهب الاعتزال ويعلن على منبر جامع البصرة سيره على سنته وموافقته على ما يقول. ويسطر ذلك في كتابه الإبانة فيقول: ديانتنا التي ندين بها: التمسك بكتاب ربنا عز وجل، وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم وما روى عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث، ونحن بذلك معتصمون وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمد بن جنبل نضر وجهه، ورفع درجته، وأجزل مثوبته قائلون ولمن خالف قوله مجانبون لأنه الإمام الفاضل، والرئيس الكامل، الذي أبان الله به الحق، ودفع به الضلال وأوضح به المنهاج، وقمع به بدع المبتدعين وزيغ الزائغين، وشك الشاكين، فرحمة الله عليه من إمام مقدم، وجليل معظم، وكبير مفخم، وعلى جميع أئمة المسلمين. وأخذ الإمام الأشعري يؤلف كتبه للرد عليهم ونقض آرائهم وتابعه الأئمة المنتسبون إليه بعده كالباقلاني والجويني والغزالي وغيرهم.

ولم يكن طعن المنهج الاعتزالي وتأويلاته بالقهر والقسر كما فعل المأمون وخلفاؤه في قضية خلق القرآن ولكن بمقارعة الحجة بالحجة واستخدام المنهج العقلي سواء بطريقة أبي الحسن الأشعري وأتباعه أو بالمنهج الذي أصله علماء الحديث والسنة على لسان الإمام أحمد بن حنبل وعبد العزيز المكي وغيرهم.

منهج

علماء الحديث والسنة في أصول الدين مصطفى حلمي، ص 158.

مذهب أهل التفويض، ص 55.

المرجع نفسه، ص 55.

منهج.

علماء الحديث والسنة في أصول الدين د. مصطفى حلمي، ص 158.

792

1

2

3

4