الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧٩٤

4. خلاف الإباضية في مسألة خلق القرآن:

—

الدكتور عمرو النامي:

مناقشة خلق القرآن لأول مرة في الأوساط الإباضية في عمان في العقود الأولى من القرن الهجري الثالث ولقد قال الفضل بن الحواري "ت 891/ 278" إن شيوخ الإباضية ومنهم الوضاح بن عقبة، وسعيد بن محرز، ومحمد بن هاشم ومحمد بن حبوب وآخرون قال: إنني أقول إن القرآن مخلوق. فغضب محمد بن هاشم وقال: ساترك عمان ولن أبقى فيها أبداً وظن ابن محبوب أن ابن هاشم يشير إليه فقال: أنا أولى بالخروج من عمان، فأنا غريب عنها. وعلى أي حال يروى أن هؤلاء الشيوخ أنفسهم اجتمعوا ثانية، ورجع محمد بن محبوب عن موفقه السابق لتجنب الانشقاق 2.

وللإباضية وجهات نظر مختلفة حول هذه المسألة وفي عمان، كانت هناك ثلاث وجهات نظر يقول بها كبار علماء القرن الثالث للهجرة ومن قال بأن القرآن هو كلمة الله، هو ليس صفة له، ولذاته ولا لعلمه وجهة نظر قال بها أبو علي موسى بن علي "ت 230 هـ/844 م" وآخرون.

هذه

ومن لم يتوصل إلى أي موقف حاسم من المسألة لكنهم قالوا بأن القرآن هو كلمة الله ووحيه إلى الرسول وقالوا بأنها قضية قد يبقى المسلمون جاهلين لها، منقسمين حولها "مما يسع جهله" وهذا هو موقف محمد

بن محبوب.

1

دراسات الإباضية، ص 182. 2 تحفة الأعيان للسالمي، 128/ 1، 129.

793