الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٧٩٧ثانية مع
امتحان المعتزلة للإمام أحمد بن حنبل "ت 231 هـ " وإهانته إهانات عنيفة وسجنه وضربه ونقول
نحن بصدد قضية ميتا فيزيقية من الصعب على العقل ارتياد دروبها فضلاً عن اكتشاف سرادينها ولا يمكن أن نحسم القضية مهما استندنا لآيات القرآن لأن الله ليس ذاتا مشخصة أمامنا حتى نحكم عليها ونقيس الشاهد على الغائب 1.
ويكفينا أن نقول إن القرآن كتاب الله المنزل على قلب محمد بواسطة جبريل ونحن نتعبد بتلاوته وفيه من المبادئ والقواعد الفقهية والعقائدية والسياسية والقانونية والأخلاقية والاجتماعية ما يقيم حياة كريمة عول عليه المتصوفة في أحوالهم ومقاماتهم واستند إليه علماء الكلام في القضايا التي طرحوها، ولم يتأخر الفلاسفة إذا استشهدوا بآياته لتأكيد وجهة نظرهم في القضايا التي خاضوها ولم يتأخر الفلاسفة إذ استشهدوا بآياته لتأكيد وجهة نظرهم في القضايا التي خاضوا فيها واستنبط منه علماء التربية والأخلاق قواعد للسلوك وهكذا، علاوة على ذلك فإن مبادئه ما ينبي أمة فتية ويشيد حضارة، فلنعكف على قراءته قراءة معمقة وننقل هذه القوانين إلى واقع الناس في عمل يتحقق وسلوك مرئي وفي تشييد قواعد حضارية
سامقة 2
وقال: نود القول إن إثارة قضية خلق القرآن ترجع إلى اللاهوت المسيحي الذي تسلح بالمنطق والفلسفة اليونانية، وهناك إجماع عند مؤرخي علم الكلام أن يوحنا الدمشقي "750 م" الذي كان يعيش ف بلاد الأمويين هو الذي جادل المسلمين في مسألة طبيعية المسيح وأثار قضية قدم الكلمة التي ألقاها إلى مريم وليست دخيلة توراتية .. هذا من جهة ومن جهة أخرى إن المشكلة أثيرت في وقت مبكر عند الجهم بن صفوان وقد قتل "128 هـ" وناصره في ذلك المعتزلة وعلى رأسهم واصل بن وعمرو بن عبيد، وكانت وجهة
2
1 قراءة في كتب المدرسة الإباضية، ص 141.
المرجع نفسه، ص 141.
796