الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٧٩٨نظر المعتزلة أن عقائد الناس فسدت ويجب تصحيحها يجب أن يدور على توحيد الله ورأوا أن القول يقدم القرآن يفضي إلى تعدد القدماء.
لذلك شنوا حملة واسعة على رواه الحديث وأسهموا في ذمهم وامتهانهم ومنهم ابن قتيبة وأنكروا أحاديث الآحاد وقرروا أن خير الواحد العدل لا يفيد العلم ويجمع المؤرخون أن المعتزلة حرضوا المأمون عندما ألت السلطة إليهم فأرادوا أن ينتقموا منهم ولا نستطيع أن ننفي العامل الفكري والديني ومع هذا لا ننكر العامل السياسي. وقال: نلوم المعتزلة لوما شديداً على إجراء مثل هذه المحاكمات التي ألبت الجمهور عليهم لأن الفكر يواجه بالفكر والمناظرة والجدل وليس بالسيف ولا سيما إذا كنا بصدد شخصية جليلة مثل الإمام أحمد الذي تحمل المحنة بشجاعة وضير … ولا شك أن هذا الدور المخزي عجل بتدمير المعتزلة وإزاحتهم من على المسرح، إذ باعتلاء المتوكل سدة الحكم طردهم من وظائفهم وشرد بهم، واضطهدهم مع هذا ظل حياً ورائداً في الدراسة الكلامية والفلسفية نلخص من ذلك أن القضية كان لها جذور فكرية
منهجهم
ودينية منذ القرن الأول بلغت ذروتها في محاكمات المأمون فيما بمحنة خلق القرآن 3.
سمي
ويرى الدكتور محمد عبد الرحيم الزيني في قضايا العقيدة، مثل نفي الرؤيا أو خلق القرآن أو تأويل الصفات الحسية مثل اليد والعين ليست من أصول الدين وعلى كل مدرسة كلامية أن تحترم وجهة نظر المدرسة الأخرى الأدلة النقلية والبراهين العقلية ومن يذهب لإثبات الرؤيا فعنده أدلته
فمن.
يريد أن ينكر الرؤيا فعنده متسع من
التي يستنبطها من القرآن والعقل وهكذا باقي القضايا ونتعامل مع بعضنا يصدر رحب وأفق بلا حدود وقلب
من
أصحاب
محب وضمير نقي، إذ إننا بصدد قضايا غيبية علمها عند علام الغيوب واجتهادات من العلماء النوايا الطيبة ولكل مجتهد مصيب، ويكفينا أننا متفقون على أصول الدين وما هو معلوم من الدين بالضرورة
797
المرجع السابق، ص 183.
المرجع نفسه، ص 183.
المرجع نفسه، ص 184.
1
2
3