الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧٩٩

فلنتعاون لنصرة ديننا ورفع شأنه بين الأمم وبناء أمتنا وإقامة النهضة الفكرية والدينية والحضارية التي نأمل

فيها.

وقال: إننا نعتقد أن منهج

التأويل أفضل للنص القرآني والأوفق والذي ينسجم مع سياق الآيات ومعطيات

القرآن والغوص على المعاني الخفية في النص واستخراج كنوزها التي تساير تطور الزمان وتباين المكان إلا أنه علينا أن نحترم وجهة النظر الأخرى ونقدر ظروفهم الفكرية والفروق الفردية الموجودة بين البشر ودواعيهم التي دفعتهم إلى ذلك، وعلى الطرف الآخر ألا يتهموا الذين يأخذون بالتأويل بقلة الإيمان وسوء النية وأنهم معطلة ونفاه للصفات وفي الوقت نفسه لا نتهمهم أنهم حشوية ومجسمة وليقبل بعضنا بعضا كما نحن، وليس كما نجب أن نرى غيرنا وبهذا نفك هذه الإشكالية التاريخية التي أثارت حروباً وملأت الصدور بالنفور والكراهية.

—

العلامة أبي الحسن علي بن محمد البسيوي:

قال في مسألة "في خلق كلام الله" قد اختلف الناس في ذلك فقال قوم: إن كلام الله مخلوق وقال آخرون وهم أكثر الأمة: إن كلام الله ليس بمخلوق ووقف في ذلك واقفون 3. وكلام الله تعالى من صفاته لم تزل له، ولو جاز لقائل أن يقول: إن الله لم يكن متكلماً ثم تكلم لجاز لقائل أن يقول: لم يكن الله عالماً ثم علم فلما فسد هذا القول على قائله وكان الإجماع أن الله لم يزل الرحمن الرحيم الحيّ العالم القادر السميع البصير المتكلم

فسد قول من يقول: إن كلام الله مخلوق 4.

798

المرجع السابق، ص 185.

المرجع نفسه، ص 187.

جامع أبي الحسن البسيوي، 117/ 1.

المرجع السابق، 117/ 1.

1

2

3

4