الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٨٠٠

—

الإمام محمد بن محبوم الرحيلي

قال في رأيه في خلق القرآن: إن القرآن مخلوق ويعد من أوائل من قال بهذا الرأي من المشارقة، وكان الخلاف بينهم لفظياً وخالف أصحابه في هذا لقرون طويلة منذ أن تناقش مع أهل عمان في مسألة ووقع الخلاف في بادئ الأمر، ثم أجمعوا على قول واحد أن القرآن هو كلام الله ووحيه وتنزيله، ولا نقول مخلوق لا غير مخلوق، وكان يقول أيضاً: القول في خلق القرآن مما يسع جهله.

وقال ابن محبوب وأبو علي وسليمان بن الحكم أبو زياد الوضح بن عقبة من أهل عمان والشيخ يوسف بن إبراهيم من المغاربة: إن المسألة من الفروع لا يقطع فيها العذر لمن قال بقدمه أو بخلقه أو بالوقوف وهي أقوال ثلاثة عند الإباضية. وقال في: قوله فيما يسع جهله كل مالم يكن في كتاب الله تعالى بيانه ولا في رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ولا إجماع العلماء فواسع جهله 3.

العلامة أحمد الخليلي:

—

يقول: وكان الرعيل الأول من السلف الصالح مضى إلى ربه قبل أن تسمع آذانهم طنيناً من القول في هذا الموضوع وإنما كانوا مجمعين على أن الله خالق كل شيء وما سواه مخلوق وأن القرآن كسائر الكتب المنزلة كلام الله ووحيه وتنزيله وهذا الذي اتفقت عليه كلمة علماء المسلمين بعمان في عهد الإمام المهنا بن جيفر، بعدما غشيتهم موجة من الخلاف في هذه القضية بعد أن طمى عبابه وهاجت عواصفه بمدينة البصرة الحافلة بمختلف التيارات الفكرية آنذاك وكانت للعمائيين صلة وثيقة بها بحكم العلاقات الثقافية والاقتصادية التي تربطهم بها، وليتهم وقفوا عند أهل الحد، بل ليت كل المسلمين جميعاً اكتفوا بهذا القدر من الاعتقاد والقول

799

الإمام محمد بن محمود الرحيلي حياته وآثاره، ص 194.

المرجع نفسه، ص 194.

المرجع نفسه، ص. ص

194 - 190

1

2

3