الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٨٠٨

ووجه الاستدلال بالآيتين وصف الذكر فيهما بالأحداث وهو الخلق ولا ريب أن الذكر لم يقصد به فيهما

غير القرآن بدليل قوله تعالى: وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ} [القلم: 52]

وقوله: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ [يوسف: 104].

وقوله: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَة [الحجر: 9].

وقوله تعالى: وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ} [الأنبياء: 50] " 1.

وغير ذلك من الآيات القرآنية التى استدلوا بها في دعم رأيهم المتعلق بالقرآن الكريم.

وأما الأدلة من السنة فكثير من الرويات وإنما نقتصر منها علي

أخرج الإمام أحمد والبخاري وأبو داود عن أبي سعيد بن المعلي، قال: كنت أصلي فقال: ألم يقل الله اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ} [الأنفال: 24]، ثم قال: لأعلمنك سورة هي أعظم سور في القرآن قبل أن تخرج من المسجد، ثم أخذ بيدي فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن؟ قال: والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هي السبع المثاني والقرآن العظيم أوتيته”.

روى الإمام الربيع: في مسنده عن أبي عبيدة بن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رجلا سمع رجلاً يقرأ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 1 - 4]. ويرددها فلما أصبح غدا على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فذكر لك ذلك له فكان الرجل يتقللها فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن 3

807

المرجع السابق، ص 174.

مسند

أحمد انظر: الحق الدامغ، ص 180. مسند الربيع انظر: المرجع نفسه، 181.

1

2

3