الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٨٠٩

وعن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله) لأصحابه أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟

فشق ذلك عليهم وقالوا أينا يطيق ذلك يا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟ فقال: الله الواحد الصمد ثلث القرآن.

وري

أحمد

بن نصر والطبراني بسند صحيح عن معقل بن بسار رضي الله عنه أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: البقرة سنام القرآن وذروته نزل مع كل آية منها ثمانون ملكاً واستخرجت الله لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لله [البقرة: 255] من تحت العرش فوصلت بها.

أخرج أبو يعلى وابن حيان والطبراني والبيهقي عن سهل بن سعد الساعدي قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): إن لكل شيء سناماً وسنام القرآن سورة البقرة من قرأها في بيته نهاراً لم يدخله الشيطان ثلاثة أيام.

ووجه الاستدلال بهذه الأحاديث على خلقه أنها ناصة على أن بعضه أعظم من بعض وأفضل، وأن بعضه سنام لسائره، وأن بعضه كان مفصولاً، عن غيره ثم وصل به وكل ذلك غير جائز على القديم ألا ترى أنه لا يجوز تفضيل بعض صفات الله على بعض فلا يقال إن علمه أفضل من قدرته أو إرادته وإذا امتنع عن ذلك في مجموع الصفات، فلأن يمتنع في الصفة الواحدة أحرى فلا يبغض علم الله فيفضل بعضه على بعض ولا

تجرأ قدرته فيجعل منها ما هو أعظم من غيره كما لا يمكن أن يكون جزء من صفة منفصلاً عنها ثم يوصل

808

البخاري، المرجع السابق، ص 81.

الطبراني بسند صحيح انظر: المرجع نفسه، ص 181

البيهقي انظر: المرجع نفسه، 181.

سنن

الحجة الدامغة، ص 182.

بھا.

1

2

3

4