الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٨١٠

أدلة النافين لخلق القرآن:

—

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: مذهب سلف الأمة وأئمتها من الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر أئمة المسلمين كالأئمة الأربعة وغيرهم ما دل عليه الكتاب والسنة وهو الذي يوافق الأدلة العقلية الصريحة أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه منه بدأ وإليه يعود فهو المتكلم بالقرآن والتوراه والانجيل وغير ذلك من كلامه ليس مخلوقاً منفصلاً عنه هو سبحانه يتكلم بمشيئته وقدرته فكلامه قائم بذاته ليس مخلوقاً بائناً عنها.

وقال: من جعل كلامه: مخلوقاً لزمه أن يقول المخلوق هو القائل لموسى إنَّني أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي [طه: 14]. وهذا ممتنع لا يجوز أن يكون هذا كلاماً إلا لرب العالمين وإذا كان الله قد تكلم بالقرآن والتوراة وغير ذلك من الكتب بمعانيها وألفاظها المنتظمة من حروف لم يكن شيء من ذلك مخلوقاً، بل كان ذلك كلاماً لرب العالمين 2. وقد استدل النافين لخلق القرآن بأدلة من القرآن الكريم والسنة

النبوية الشريفة منها:

قال تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [التوبة: 6]. وجه الدلالة من الآية: إن الله صرح فيه بأن القرآن المنزل على الرسول (صلى الله عليه وسلم) هو

809

كلام الله.

مجموع الفتاوى، 37/ 12.

مجموع الفتاوى، عقائد الفرق الضالة عزة بنت محمد، 41/ 12.

مناظرات أهل السنة والجماعة عزيزة الصاعدي، ص 317.

1

2

3