الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٨١٢

قال تعالى: وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا [النساء: 164] وقوله تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: 54] فالله تعالى

أثبت لنفسه كلاماً كما في الآية الأولى وفصل بين الخلق والأمر في الآية الثانية، فدل على أن الأمر غير مخلوق لأنه كلامه وفيه أمره ونهيه، وهو صفة له 1.

وقد ردّ أهل السنة على كل الاستدلات التي ذهب إليها المناصرون بالقول بخلق القرآن وبينوا بطلانها ومن أراد التوسع فلينظر في مظانها مثل كتب ابن القيم، وابن تيمية وغيرها.

وأما السنة النبوية فقد استدلوا بهذه الأحاديث منها:

حديث من نزل منزلا ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك، ذكر الأشعري في الإبانة والبيهقى في الأسماء والصفات وقالا بأن الحديث يأمرنا بأن نستعيذ بكلمات الله، وهي غير مخلوقة، لأن الله لا يأمرنا أن تستعيذ بمخلوق 3.

كما استدل بهذا الحديث ابن أبي العز الحنفي أيضاً، وقوى استدلاله بذكر أحاديثه أخرى فيها الاستعاذة بصفات الله تعالى كالرضا والعظمة والعزة، كما ذكر هذا الدليل أبو يعلى الحنبلي وقال بأن الله لا يستعيذ

بمخلوق 5.

وحديث علي رضي الله عنه: أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يقول عند مضجعه: اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم وكلماتك التامة من شر شرّ أنت آخذ بناصيته. وقد ذكره البيهقي في الأسماء والصفات وقال: فاستعاذ

811

أصول مسائل العقيدة عند المتكلمين، ص 253.

186 - 185

مسلم، رقم

4881

الإبانة، ص 96، الأسماء والصفات، ص. ص

شرح الطحاوية، ص 115.

المعتمد في أصول الدين، ص 87، أبو يعلى الحنبلي.

، أبي داود، رقم 4393. سنن

1

2

3

4

5

6