الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٨١٣

رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في هذا الخبر بكلمات الله كما استعاذ بوجهه الكريم، فكما أنّ وجهه الذي استعاذ به غير

مخلوق، فكذلك كلماته.

5. مناظرات بين أهل السنة والمعتزلة حوّل القرآن

—

الكريم:

مناظرة أبي عبد الرحمن الأذرمي الموصلي مع أحمد بن أبي داوود "ت: 240 هـ "

أخرج هذه المناظرة ابن بطة في الإبانة، والخطيب البغدادي في تاريخه، والسبكي في طبقاته. حيث قال ابن بطة: قال الشيخ: يا أحمد أخبرني عن الله عز وجل حين نزل على رسول القرآن الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3] وقلت أنت لا يكون الدين كاملاً حتى يقال بمقالتك، أكان الله الصادق في إكماله أم أنت الصادق في نقصانه؟ فسكت أحمد، فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين هاتان اثنتان ثم قال الشيخ: يا أحمد الكلمة التي يكوّن الله بها تعالى بها الأشياء من أي شيء خلقها؟ فسكت أحمد فقال الشيخ: ثلاث يا أمير المؤمنين. ثم قال الشيخ: يا أحمد أخبرني حيث كان الله في وحدانيته قبل أن يخلق الخلق كان تاماً أو ناقصاً؟ قال: بل تاماً، قال: فكيف يكون تاماً من لا كلام له، فسكت أحمد فقال: أربع يا أمير المؤمنين قال الشيخ: يا أحمد أكان الله عالما تام العلم أم كان جاهلاً؟ فسكت أحمد فقال: خمس يا أمير المؤمنين، ثم قال الشيخ يا أحمد قوله: وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي [السجدة: 13]، الكلمة منه أم خلقها من غيره؟ فأمسك أحمد فقال: ست يا أمير المؤمنين قال الواثق: يا شيخ زد أحمد من هذه الحجج لعله يرجع عن هذه المقالة. قال: يا أمير المؤمنين عليكم نزل العلم ومنكم اقتبسناه ثم قال الشيخ: يا أحمد قد علمنا وعلمت أن الله عز وجل قال:

812

أصول مسائل العقدية عند المتكلمين، ص 254.

الإبانة الكبرى لابن بطة 6/ 275.

تاريخ بغداد، 271/ 11

طبقات الشافعية الكبري للسبكي، 55/ 2.

1

2

3

4