الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٨٣٤فهذه الأحاديث تدل على أن الأعمال توزن وإن كانت أعراضا، فإن الله سبحانه وتعالى قادر على وزنها
وهي
أعراض أو أنه سبحانه يقلبها أجساماً. فثبت وزن الأعمال العامل وصحائف الأعمال، وثبت أن
الميزان له كفتان والله أعلم بما وراء ذلك الكيفيات 2
من
يقول الشيخ علي يحيى معمر في حديثه عن معنى الميزان والصراط: هذه مسألة
استنفذت المسائل التي من
جهداً ووقتاً ووصل بها التحدي إلى صور تكاد هزلية أو بهلوانية، يصر فيها بعض الناس أن يكون الميزان
أن
يوم القيامة ذا كفتين ولسان ثم يختار كيف بقع الوزن فيذهب في التصور شوطا بعيدا ويصر بعضهم يكون الصراط جسر فوق جهنم وأن يكون أرق من الشعرة وأحد من السيف ثم يتسابق الناس عليه فمن كان وقع منهم مصيره إلى النار، وهم في سباقهم هذا بحسب أعمالهم، أن هذا التصور يجب أن يرتاح اليوم وإذا كان العلم البشري منذ ذلك العهد إلى هذا العهد قد اكتشفت أنواعاً من الموازين والمقاييس للذكاء والعقل وما إلى ذلك، فكيف للإنسان اليوم أن يصف موازين الله لأعمال الإنسان يوم القيامة.
إن كلا من الإباضية وأهل السنة مؤمنون أن الله سبحانه وتعالى يوم الجزاء يفصل بين عبداه وأن قوله تعالى
الفصل، ووزنه الحق، وحكمه العدل 3.
—
- الصراط والحساب:
قال العلامة نور الدين السالمي:
ولا الصراط بجسر مثل ما زعموا
وما الحساب بعد مثل ما ذهلا
موقف المتكلمين من الاستدلال بنصوص الكتاب والسنة د. سليمان الغصن، 739/ 2.
شرح الطحاوية، 612/ 2، 613.
الإباضية بين الفرق الإسلامية، ص 263.
833
1
2
3