الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٨٣٧

كمر الطير، وشد الرجال تجري بهم أعمالهم ونبيكم قائم على الصراط يقول: رب سلم سلم، حتى تعجز

أعمال العباد، حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفاً، ففي هذين الحديثين ونحوهما دليل صريح على إثبات حقيقة الصراط 2.

وأما وصف الصراط بأنه أحد من السيف، فقد ورد في الحديث صحيح رواه الحاكم وغيره وصف الصراط بأنه كحد السيف ولفظ الحديث: الصراط كحد السيف

وأما وصفه بأنه أدق من الشعر، فإنما ورد في الحديث ضعيف رواه الإمام أحمد عن

عائشة رضي

الله عنها

قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لجهنم جسر أدق من الشعر وأحد من السيف. ولم يرد في وصفه بأنه:

5

أدق من الشعر حديث صحيح وإنما ورد في ذلك أثر موقوف على أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بلغني أن الجسر أدق من الشعرة وأحد من السيف. والمقصود أن وصف الصراط بكونه أدق من الشعرة لم يثبت في حديث صحيح 7. . ومما ينبغي أن يعلم أنه ورد في وصف الصراط أثاراً وأقوالاً لا تصح ومنها ما

جاء عن سعيد بن أبي هلال قال: بلغنا أن هذا الصراط أدق من الشعر على بعض الناس ولبعض الناس

مثل الوادي الواسع.

ومنها ما جاء عن الفضيل بن عياض قال: بلغنا أن الصراط مسيرة خمس عشر ألف سنة، خمسة آلاف صعود خمسة آلاف هبوط وخمسة آلاف مستوي فهذه الأقوال وأمثالها مما لم يثبت في حديث صحيح أو في

79

836

مسلم، ك الإيمان، رقم 329.

موقف المتكلمين، 744/ 2.

رواه الحاكم في ك التفسير، 376/ 2، 377.

مجموع الفوائد، 359/ 10. ضعفه البيهقي انظر: الغماز على اللماز،

ص

موقف المتكلمين، 747/ 2.

مسلم، ك الإيمان رقم 302، 171/ 1

موقف المتكلمين، 747/ 2.

فتح الباري، 454/ 11.