الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٨٣٩وقوله تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ) ادْخُلُوا الجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ (3) يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ وَتِلْكَ الْجَنَّةُ
الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِتُونَ} [الزخرف: 69 - 77]
وقوله: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ 5 يَصْلَوْهَا يَوْمَ الدِّينِ وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ [الانفطار: 13 - 16]. إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة الدالة على أن الجنة أعدت للمتقين وأن النار أعدت للمجرمين وأن كلاهما دار خلود وبقاء 1.
والجنة والنار من أمور الآخرة التي يجب الإيمان بهما وجاءت الآيات القرأنية موضحة ومفصلة للجنة والنار ووردت عن رسول الله () العديد من الأحاديث في وصفهما ولعل عمدتها في ذلك الأحاديث الذي جاء في وصف الجنة برواية أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): قال الله عز وجل أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قبل بشر، وأقروا إن شئتم فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17].
وفي وصف النار ورد أيضاً عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ناركم هذه التي توقدون جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم: قالوا والله إن كانت لكافية يا رسول الله، قال: فإنها فضلت عليها
بتسعة وستين جزءاً كلها مثل حرها.
1
شرح. غاية المراد في نظم الاعتقاد، ص 72.
2 الفكر العقدي عند الإباضية، ص 335.
838