الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٨٤٢زيد مجموعة من الروايات تنفي الشفاعة عن مرتكب الكبيرة، مما يعني أن القضية كانت مثارة منذ وقت
مبكر واستمر الموقف عند الإباضية إلى يومنا هذا. 1
—
أقسام الشفاعة عند أهل السنة:
تنقسم الشفاعة في الآخرة عند أهل السنة إلى:
الشفاعة الصحيحة: وهي التي جمعت شروط الشفاعة الثلاثة وهي رضى الله، ورضاه عن المشفوع، والأذن
بذلك.
الشفاعة الباطلة: هي ما يتعلق به المشركون في أصنامهم، حيث يعبدونهم، ويزعمون أنهم شفعاء لهم عند الله، كما قال تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ ال [يونس: 18]. ولكن هذا الشفاعة بالله لا تنفع كما قال تعالى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر: 48].
ومن الآيات الدالة على بطلان شفاعة المشركين قوله تعالى: أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ} [الزمر: 43]. وقوله تعالى: قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [الزمر: 44].
1
—
شروط الشفاعة الصحيحة:
شروط الشفاعة الصحيحة ثلاثة: وهي ظاهرة في كتاب الله عز وجل تأملها وهي:
رضى الله عن الشافع قال تعالى: يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا} [طه: 109].
الفكر العقدي عند الإباضية، ص 328.
841