الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٨٤٤رسول الله وخاتم الأنبياء، وعفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه؟! ألا ترى ما قد بلغنا؟! فأنطلق فآتي تحت العرش، فأقع ساجداً لربي، ثم يفتح الله عليَّ، ويلهمني من
محامده وحسن الثناء عليه شيئاً لم يفتحه لأحد قبلي، ثم يقال: يا محمد، ارفع رأسك، سل تعطه، وقل يسمع،
واشفع تشفّع، فأرفع رأسي فأقول: يا رب أمتي أمتي، فيقال: يا محمد أدخل الجنة من أمتك من عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب والذي نفسي بيده إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة لكما بين مكة وبصرَى " ".
يعني أن من لا حساب عليه من أمة محمد (صلى الله عليه وسلم) يدخل الجنة مباشرة، ولا يمر بما يمر به الناس من أهوال، ثم بعد هذه الشفاعة يبدأ الحساب، وهذه الشفاعة خاصة بنبينا محمد (صلى الله عليه وسلم). اختصاصه صلى الله عليه وسلم باستفتاح باب الجنة: قال رسول الله (): "أنا أول الناس يشفع في الجنة، وأنا أكثر الأنبياء تبعاً "2. وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): آتي باب الجنة يوم القيامة فأستشفع، فيقولُ الخازنُ: من أنت؟ فأقول: محمد، فيقول: بك أمِرتُ لا افتحُ لأحدٍ قبلكَ"
وأول من يدخل الجنة من الأمم أمته صلى الله عليه وسلم، فقد قال: "نحنُ الآخرون الأولون يوم القيامة، ونحن أوّلُ من يدخل الجنّة".
ب. الشفاعة في رفع درجات أقوام من أهل الجنة فوق ما يقتضيه ثواب أعمالهم:
وقد جاء في ذلك بعض الأحاديث، ودليل هذا النوع ما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي موسى
رضي
الله عنه في استشهاد أبي عامر رضي الله عنه، وفيه: يا بن أخي، انطلق على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأقرئه
843
البخاري رقم 4312. وفي: مسلم، رقم 194.
299
اليوم الآخر في القرآن العظيم.
ص
مسلم، رقم
مسلم، رقم
196
333
1
2
3
4