الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٨٥٤وقال تعالى: وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: 96]. ووجه الاستدلال: الآية على ظاهرها خالقهم وخالق
أعمالهم.
قال تعالى: وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى [الأنفال: 17]. ووجه الاستدلال: في الآية تصريح بإسناد الرمي إليه تعالى ولا شك أنه فعل النبي ()، وإطلاق الرمي على الإصابة مجاز يحتاج إلى قرينة ولا قرينة هنا. وإن عمدة الأدلة في هذا الشأن الآيات التي تثبت أن الله تعالى هو الخالق لكل شيء مثل:
قوله تعالى: وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ} [الفرقان: 2].
وقال تعالى: هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ} [فاطر: 3].
وقال تعالى: خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الأنعام: 102].
وجه الاستدلال: أفعال العباد أشياء فيكون الله خالقها لعموم الآيات 2. فهذه هي أبرز الأدلة
التي يستدل بها على أن أفعال العباد من خلق الله تعالى 3.
—
- الرزق والأجل:
يؤمن الإباضية بأن الرازق هو الله تعالى وبيده انتهاء الآجال ولكن لم يرد حول هذين المفهومين إلا إشارات
بسيطة خالية من الجدل.
قال منير بن النير: وأوصيك بتقوى الله الذي خلقك فبرأك في خلقك، فلم يرزقك معه رازق وأنعم عليك نعماً ظاهرة وباطنةً في خصال شتى بعجز عنها الإحصاء، ويعجز عنها الشكر إلا ما وفق الله من الخير 4
1
المشارق للسالم، 180/ 2.
2 الفكر العقدي عند الإباضية، ص 372.
3
4
المرجع نفسه، ص 373.
منير بن النير، ضمن السير والجوابات، 229/ 1.
853