الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٨٥٧تعظيم الله تعالى:
إن الله عز وجل لا نهاية لعظمته، واستشعار هذه العظمة واجب على كل مسلم ولمثل هذا المعنى قال جابر بن زياد: "وأوصيك بتقوى الله الرب العظيم الذي يعلم منك ما تجهل من نفسك، والذي اطلع على ما يضمر قلبك "، وقال أيضاً: "فإن أفضل المؤمنين عند الله شرفاً ومنزلة ووجهاً أفضلهم تعظيماً له ولكتابه "2، ثم يعلن الإمام جابر بن زيد بالعجر عن تقدير عظمة الخالق حيث قال: "ولا تقدر عظمته، وأنه أحاط
بكل شيء علما "3.
- شكر النعمة:
قال تعالى: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7]، وقد أسدى عز وجل نعم كثيرة على الإنسان، وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا [إبراهيم: 34]. وحول هذا المعنى قال جابر بن زيد: "ونحن بخير من الله ونعمة متظاهرة لا يحصى عددها ولا نبلغ شكرها.
وقال أيضاً: "فأنا بخير وعافية من الله إن شكرناه واتقيناه "5، وقال أبو عبيدة: " … واشكروا الله نعمه عليكم، فإنه قد أنعم عليكم نعماً لا تقدرون قدرها، ولا تحصرون كنهها، ولا تؤدون شكرها إلا بعون الله وتوفيق منه"، وقال أبو أيوب: "وإظهار النعمة، والثناء على الله بها، والمعرفة لها، والشكر له عليها"7،
الجعبري: نفحات من السيرة، ص 274 نقلاً عن رسائل الإمام جابر / جابر بن زيد رسائل الإمام جابر، رسالة " 7 ".
"16"
جابر بن زيد: رسائل الإمام جابر، رسالة رقم
المرجع السابق، رسالة رقم 11.
المرجع السابق، رسالة رقم 8.
المرجع السابق، رسالة رقم 9.
أبو عبيدة وأبو مودود: رسالة أبو عبيدة وأبو مودود إلى أهل المغرب، ضمن كتاب الإمام أبو عبيدة، ص 579
أبو أيوب: سيرة أبو أيوب، ضمن السير والجوابات، ج 2، ص 52.
856
1
2
3
4
5
6
7