الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٨٥٨

والتطبيق الفعلي لشكر النعمة يكون بالامتثال لأوامر الله عز وجل، والتحقيق الصادق لمعنى العبودية لله

تعالى والإخلاص له.

الطاعة:

—

طاعة الله تعالى واجبة في جميع ما أمر، والانتهاء عن جميع ما نهى، في كل وقت، قال جابر بن زيد: "فإن استطعت ألا تقيم ساعة من نهار ولا ليل على أمر تعرف أنه الله سخط فافعل"، والاستمرار على طاعة الله عز وجل هو المسلك المؤدي إلى الجنة، قال جابر بن زيد: "واعلم إن أطعته رافقته في داره مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا، وإنك إن عصيته أدخلك ناراً وقودها الناس والحجارة"2.، بل أبو أيوب أن الله تعالى لم يخلق الجنة إلا لأهل الطاعة حيث قال: "وإنما خلق الله الجنة وأعدها ثواباً

يصرح

لأهل دينه، وهم أهل الطاعة "3.

ويؤكد سالم بن ذكوان هذا المعنى بقوله: " ونرضى لكم طاعة الله، ونسخط عليكم معصيته، فإنه من يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار وذلك الفوز العظيم، ومن يعصي الله ورسوله، ويتعدى حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين 4". إذن لا مفر لمن يريد الجنان من الاستمرار على طاعة الله، قال

،

سالم بن ذكوان: "فتيسروا لطاعة الله وتهيئوا لها وهبوا لها، أنفسكم، ووطنوا أنفسكم على إتباع الحق وإن وافق الحق أهواءكم أو خالفها، فإنكم لن تدركوا ما تطلبون ولن تنجوا مما تحذرون إلا بترك ما تشتهون"، يتضح

أن الطاعة

هي

مفتاح السعادة في الدنيا والآخرة، وهي بالتالي وقاية من كل هلكة، قال جابر بن زيد:

جابر بن زيد: رسائل الإمام جابر: رسالة رقم "11".

المرجع السابق: رسالة رقم "7".

أبو أيوب: صفة الإسلام، ضمن كتاب الشمس الشارقة، ص 120. سالم بن ذكوان: سيرة سالم بن ذكوان ضمن كتاب منهج الدعوة، ص 341.

857

المرجع السابق، ص 345.

1

2

3

4

5