الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٨٧٨مشايخ العلم إلى الحج ويكون لأحدهم عدة نجائب أعدها، وكانوا يجمعون الأموال ويبعثون بها إلى المغرب والمشرق، وتيهرت لإقامة دين الله، وكان الذي يتولى ذلك في أيام أبي عبيدة حاجباً. ويقوم بعضهم بجمع التبرعات من الأغنياء وتوزيعها على الفقراء، ولعل من نماذج التآخي عند الإباضية على ما سبق ذكره على لسان أبو حمزة في خطبه عندما قال: " … فأقبلنا من قبائل شتى النفر منا على بعير واحد، عليه زادهم وأنفسهم، يتعاورون لحافاً واحداً قليلون مستضعفون في الأرض، فآوانا الله وأيدنا بنصره فأصبحنا بنعمته
أخوانا، وعلى الدين أعوانا.
- كشف الكرب:
قال الرسول (صلى الله عليه وسلم): "من فرّج على مسلم كربة من كرب الدنيا فرج عنه الله كربة من كرب يوم القيامة". وها هو جابر بن زيد يسارع في تخليص المنكوب من كربته، "قال أبو سفيان: طلع أبو الشعثاء، فإذا برجل من الأكارين يبكي ويمسح دموعه، قال: مالك ويحك؟ قال: صبيان على دربكم هذا نزعوا مني قنوين جئت بها إلى صاحب الأرض فأخاف ألا يصدقني، فبعث جابر إلى بعض أصحابه له نخل فأخذ قنوين فبعث بهما إليه، إنها مثالية رائعة ونموذج يحتذا من جابر وأصحابه الذين أرسلوا له القنوين، مما يدل
على التكافل فيما بينهم.
1 نجائب: يعني الجمال التي يركبون بها إلى الحج.
2 الشماخي: السير، ج 1، ص 105.
3 المرجع
4
6
نفسه، ص
104
أبو حمزة الشاري: خطب أبي حمزة ضمن كتاب حياة عمان الفكرية، ص 269.
الأكارين: الحمالين الذين يحملون السلع.
قنوين: القنو: العرجون بما فيها من الرطب.
7
الشماخي: السير، ج 1، ص 72.
877