الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٨٨على أن هنالك في كل حال أعمالا معينة لا يجوز لهم أن يعملوها حتى ولو انتهى بهم ذلك إلى فقد حياتهم،
كقتل البريء أو الاستيلاء على أملاك الناس، أو هدرها أو تسليم أسلحتهم لأعدائهم أو شرب الخمر أو ارتكاب الزنى أو أكل وشرب ماهو نجس 1.
ومع
أن الإباضية اعتبروا أن العيش في ظل الطغاة في عهد الكتمان مشروعًا، فإن الموقف المفضل لأعضاء
المجتمع الإباضي
هو
الابتعاد عن الطغاة وعدم تقديم معونة لهم. ومن ناحية أخرى، فإن على الإباضيين
أن يقيموا صلاة الجمعة مع الطغاة، وأن ينضموا إليهم في الصلوات اليومية للمحافظة على الصلوات الجماعية. كذلك يجوز للإباضية شرعًا أن يتلقوا الهبات من الطغاة إذا ماهم أعطوهم إياها، لكنه لا يجوز لهم
طلبها منهم
4
وإلى جانب ذلك، يجب على الإباضية ولو كانوا يعيشون في ظل الطغاة أن تكون لهم منظماتهم الخاصة للاهتمام بشؤونهم وللتخطيط السلامة مجتمعهم، وللمحافظة على تعاليم مذهبهم وبكلام آخر، لمنع الإباضية
5
من الذوبان في مجموعة خصومهم الكبيرة، ولقصد الاستعداد لمرحلة الظهور.
فرق منشقة عن الإباضية
وقد ثبت على أن أهم خلاف جدي بين الإباضية كان في عهد " أبي عبيدة فقد قال ثلاثة من زملائه
وهم: عطية، أبو حمزة، وغيلان بالقدر ولم يتمكن من إقناعهم فأبعدهم الإباضية عنهم، وتبرؤوا منهم
287
287
287
287
87
288
المرجع نفسه، ص
المرجع نفسه، ص
المرجع نفسه، ص
المرجع نفسه، ص
المرجع نفسه، ص