الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٨٨٢

الخلاصة:

1. نشأ المذهب الإباضي على يد مؤسسه الإمام جابر بن زيد الذي ركز نشاطه على مجال التربية والتكوين

فأثمرت جهوده العلمية في إنشاء قاعدة واسعة من الأتباع الذين اقتنعوا بآرائه ومبادئه.

2. تنسب المدرسة الإباضية إلى عبد الله بن إباض التميمي، وإنما نسب الإباضية إلى عبد الله إباض ولم

ينسبوا إلى جابر بن زيد لأن عبد الله

بن إباض الواجهة العلنية للجماعة وكان يجادل عنهم، ويحاجج

الأمويين ويبين مواقف أصحابه من القضايا السياسية والفكرية المحتدمة سوقها آنذاك فعرف أصحابه

بأنهم أتباع ابن إباض أو الإباضية.

3 ستموا أنفسهم بالتسميات التالية؛ المسلمين جماعة المسلمين أهل الدعوة أهل الدعوة والاستقامة أهل الحق، ولم يرضوا لأنفسهم في البداية بالتسمية الإباضية ولم تظهر في مؤلفاتهم إلا في نهاية القرن

الثالث الهجري.

4 يورد المؤلفون في (الفرق الإسلامية (و (الملل والنحل) الإباضية باعتبارها فرقة من فرق الخوارج، فعل ذلك أبو الحسن الأشعري في كتابه مقالات (الإسلاميين). وعبد القاهر البغدادي في كتابه (الفرق بين الفرق)، وابن حزم الظاهري في كتابه الفصل في الملل والنحل والشهرستاني في (الملل والنحل). ونسب هؤلاء وغيرهم ممن كتبوا في الفرق الإسلامية آراء إلى الإباضية وذهبوا إلى أنهم يتفقون فيها مع الخوارج ولكنهم لم يرجعوا إلى مراجع ومصادر الإباضية المعتمدة ولا إلى علمائهم الثقات فوقعوا في خطأ كلّف الحقيقة التاريخية الشيء الكثير وأصبحت هذه الكتب مرجعية لمن جاء بعدهم حتى

منهجي

عصرنا الحاضر فوقع الكثير من الباحثين فيما وقع فيه السابقون.

881