الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٨٨٤

زعماء الخوارج استدراج عبد الله بن إباض للخروج معهم، فامتنع وأخبرهم أنه لا يخرج على قوم يرتفع

الأذان من صوامعهم والقرآن من مساجدهم.

تصدى ابن إباض للمتطرفين من الخوارج وردّ على نافع ابن الأزراق والصفرية وأصبح المناظر

باسم أهل الدعوة ضد مناوئيهم من الخوارج وغيرهم من الفرق، كما فعل ذلك مع السلطة الأموية الحاكمة ممثلة بالخليفة عبد الملك بن مروان حيث احتفظت لنا المصادر برسائله أو ما تسميه المصادر

الإباضية نصائحه إلى عبد الملك بن مروان.

بعد اختفاء ابن إباض أقلع الإباضية عن المناقشة العلنية والجدل الكلامي مع مناوئيهم، ومخالفيهم ولجأوا إلى السرية المطلقة في تنظيم دعوتهم وكان الجابر بن زيد دور تنظيمي كبير في هذه المرحلة التي

تعرف في التاريخ الإباضي بطور الكتمان.

ولد الإمام جابر بن زيد الأزدي في عُمان ثم رجل إلى البصرة وأقام بها، وقد قضى الأمام جابر

أغلب حياته بالبصرة وبقي بها إلى أن توفي سنة 93 ه على القول الراجح.

أخذ جابر بن زيد يتزود في العلم والمعرفة وخاصة فيما يتعلق منها بعلوم القرآن والحديث وما

يتصل بهما وقد تتلمذ جابر على أيدي الكثير من الصحابة والتابعين وأخذ عنهم الحديث والتفسير

وعلوم اللغة والأدب، ومن أهم العلماء الذين أخذ جابر؛؛ عبد

عنهم

الله بن عباس، وعبد الله بن عمر،

الله بن مسعود، وأنس بن مالك، وغيرهم إلا أنه كان أكثر ملازمة لعبد الله بن عباس من غيره

وعبد

وكان أنجب تلاميذه.

قال ابن عباس: لو أن أهل البصرة نزلوا على قول جابر بن زيد لأوسعهم علماً في كتاب الله.

كان الصحابة مثل جابر بن عبد الله إذ سأله أهل البصرة عن مسألة يقول: كيف تسألوننا وفيكم

883

أبو الشعثاء.

12

13

14

15

16

17