الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٨٨٩

يرى الدكتور عمرو النامي؛ بأن الإباضية: لم يوافقوا على قبول على بالتحكيم معتبرين أن الذين رفضوا التحكيم هم المسلمون الحقيقيون وأن زعيمهم عبد الله بن وهب الراسبي هو الخليفة الشرعي الخامس، وهاجموا علياً بن أي طالب لأنه فتك بأهل النهروان وحجتهم أنه لم يكن يحق له على الإطلاق

بأن يقاتلهم.

هناك رؤية تاريخية مغايرة للإباضية ترى أن الحق مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب مدعومة

بالأدلة والحجج العلمية والتاريخية.

استخدم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أسلوب الحوار مع الذين خرجوا عليه وأرسل لهم الفقيه

ابن عباس لمجادلتهم وإقناعهم وإقامة الحجة عليهم.

تمكن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه بغزير علمه وسعة فقهه أن يضع قواعد وأحكاماً وهي ضوابط شرعية في قتال أهل البغي، ثم سار العلماء والفقهاء على سيرته في البغاة واستنبطوا من هديه الراشدي الأحكام والقواعد الفقهية في هذا الشأن حتى قال جلة أهل العلم قولاً في حرب علي لن خالفه لما عرفت السنة في قتال أهل القبلة.

من أهم صفات الخوارج؛ الغلو في الدين والجهل به وشق عصا الطاعة، والشدة على المسلمين. من الآراء الاعتقادية للخوارج تكفير صاحب الكبيرة، طعنهم في بعض الصحابة، والشدة على

المسلمين.

إن الإباضية بعيدة كل البعد عن الخوارج ووقفوا ضد آراء نافع بن الأزرق ونجدة والضارة وقال

الإمام أبو إسحاق اطفيش وهو أحد الأعلام المشهورة والمعتبرة في المذهب الإباضي، الخوارج طائفة من الناس في زمن التابعين؛ رؤوسهم نافع بن الأزرق، ونجدة بن عامر، وعبد الله بن الصفار ومن شايعهم،

وسموا خوارج لأنهم خرجوا عن الحق وعن الأئمة بالحكم على مرتكب الذنب بالشرك، فاستحلوا ما حرم الله من الدماء والأموال بالمعصية متأولين قوله تعالى: (وإن وأطعتموهم إنكم لمشركون)، فزعموا أن

888

44

45

46

47

48

49

50