الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٨٩٠51
معنى الآية: وإن أطعمتموهم في استحلال الميتة والاستحلال لما حرم الله شرك، وحين أخطأوا في التأويل
لم يقتصروا على مجرد القول بل تجاوزوه إلى الفعل ثم حكموا على مرتكب المعصية بالشرك واستحلوا دماء المسلمين وأموالهم بالمعصية، فاستعرضوا النساء والأطفال والشيوخ، وقد تصدى علماء وفقهاء الإباضية قديماً وحديثاً لمعتقدات الخوارج، مثل العلامة أحمد الخليلي، وأبو النبهان وسالم بن ذكوان الهلالي ونور الدين السالمي الذي قال أبيات من الشعر في هذا المعنى:
ومال أهل البغى لا يحل
خوارج ضلت وصارت مارقة فحكموا بحكم المشركينا
وإن يكن قوم له استحلوا من دينها صفرية أزارقة جهلاً على بغاة المسلمينا
فعرضوا للناس بالسيف كما
قد استحلوا المال
مغنما
وأمة المختار فارقتهم
منهم وضللتهم وفسقتهم
ووردت فيهم مع المختار
جملة أخبار مع
الآثار.
إن الإباضية الذين كتب عنهم أبو الحسن الأشعري لا وجود لهم في الواقع، وإن الإباضية
الموجودين في الواقع والذين كانوا يعيشون كما أبو الحسن أي إن أبا الحسن لم يكتب عن الإباضيين
الحقيقيين.
52
منه
منذ ألف أبو الحسن الأشعري كتابه (مقالات الإسلاميين) أصبح مصدراً يستسقي ومرجعاً يعود إليه المؤلفون فينقلون ما فيه من خطأ، وصواب وحق وباطل تارة بالنص وتارة بالمعنى،
يشيرون إليه، وأحياناً يغفلون عن الإشارة.
53. بعد أبو الحسن الأشعري بنحو قرن تقريباً جاء مؤلف آخر اهتم بالحديث عن الفرق والمقالات
الإسلامية هذا المؤلف هو عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي صاحب كتاب (الفرق بين الفرق)
(وقد كتب البغدادي عن الإباضية فيمن كتب في الفرق، ومن المؤسف أن هذا المؤلف لم يهتم
مطلقاً
بأن يتصل بأئمة الإباضية ولا علمائهم ولا بأن يطلع على عقائدهم ومقالاتهم في كتبهم وإنما رجع إلى
889