الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٨٩٧تنمية المجتمعات الإسلامية ما اشترطه العلماء في شروط المجتهد وذكر منها: العلم بالقرآن والسنة
النبوية، ومواقع الاجماع، ومعرفة العربية لغة وبلاغة وتصريفاً، وإعراباً ومعرفة أصول الفقه، ومقاصد
الشريعة، والسيرة النبوية وسيرة الصحابة وأحوالهم، والأمانة والتقوى.
80 يرى العلامة الخليلي أن باب الاجتهاد لم يغلق بحال، فإن الرجوع إلى الكتاب والسنة، واستلهام الأحكام منهما أمر لا مناص منه في كل عصر حتى تستقيم حياة الناس. والتجديد في الجانب الفقهي والدعوي ضرورة لا بد أن تلبي في هذه الحياة وإلا سارت القافلة وتخلف المسلمون ن اللحاق بها. يرى الخليلى أهمية توعية الناس لتقبل الآراء الجديدة المبينة على الأصول الشرعية وعدم الجمود على
81
ما يقدم من آراء سابقة ربما كانت صالحة لعصور خاصة، وذلك في المتغيرات دون الثوابت.
ويرى: إعداد جيل من الفقهاء الربانيين الجامعين بين دراسة مصادر الشريعة واستلهام
مقاصدها وبين دراسة العصر وظروفه، ومتطلباته.
ويرى أهمية توفير فرص الاجتهاد الجماعي لأجل تفادي الخطأ باجتماع الفقهاء وتدارسهم
الموضوعات المطروحة.
82 الإمامة عند الإباضية لا تخضع لنظام وراثي ولا ترتبط بجنس أو قبيلة أو أسرة أو لون، وإنما يجب أن يشترط فيها الكفاءة المطلقة، الكفاءة الدينية والكفاءة الخلقية والكفاءة العلمية والكفاءة العقلية،
ولا يشترط في الإمامة نسب بعينه فجميع الناس متساوية فيه أقدامهم عندما تتوفر فيهم الشروط المطلوبة، فليس العربي أولى به من الأعجمي، ولا القرشي أولى به من غيره.
83. إن الإباضية يتمسكون بجميع أنواع السلوك والأخلاق التي أمر بها الإسلام، يربون أتباعهم عليها،
من خلال محاضن تربوية عريقة، من أهمها ما يعرف بنظام العزابة.
84
اهتمت التربية الإباضية ومناهجها السلوكية بالعلم والعمل، وإخلاص النية لله، والورع والتوكل على
الله، وغرس المعاني الإيمانية في الإنسان ومحاربة الجهل، وتطهير النفس من التكبر والحسد والتمسك
896