الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٨٩٨

85

بتعاليم الإسلام، وأخلاقه الحميدة والتذكر بيوم الحساب وخطورة الذنوب والمعاصى على حياة الإنسان

في الدنيا والآخرة، وتوضيح مفهوم العبادة وأهمية المحافظة على الصلاة والزكاة والصيام والقيام بالحج والتخلق بالرحمة والعدل والتسامح والصدق والأمانة والعفاف والاعتدال والعناية بالأمر بالمعروف والنهي

عن المنكر.

تصدى علماء الإباضية لمحاربة المحرمات من خمور وزنا وحشيش وحاربوا التدخين والظواهر السلبية

في المجتمعات الإسلامية.

86 تفرغ علماء الإباضية لبناء المجتمع وفق تعاليم الإسلامي فأنشأوا نظام حلقة العزابة الذي اشتهر في المغرب الإسلامي وتولّى دور الأهل والمجتمع في العملية التربوية وقد ظهر هذا النظام بعد انهيار الدولة

الرسمية.

87 تطورت مهام العزابة مع تطور العصر ومتطلباته واصحبت مهامها تشمل مختلف مناحي الحياة، وهذه المهام، دينية واجتماعية واقتصادية وتربوية واشتهرت مجالس العزابة في المناطق الإباضية وأوجدت نظاماً تعليماً خاصاً بمدارسهم يتسم بالصرامة والتنظيم ويتجلى هذا التنظيم في الهيئات التالية:

الهيئة الإدارية والتعليمية وتتألف من الشيخ والعرفاء.

حرصت مدارس العزابة على بدء اليوم الدراسي بالاستفتاح وتلاوة القران الكريم وختام

كل فترة دراسية بالدعاء وتعويد الطلبة على الدعاء بذكرهم باستمرار أنهم عباد الله تعالى، ومن هنا كان القصد الأسمى للدعاء الذي هو مخ العبادة، ولم يكتف العرفاء في مدارس العزابة بإعطاء المعلومات فقط مع التسليم بأهمية المعلومات وقيمتها بل ركزوا على السلوك

الذي يجب أن يكتسبه الطفل.

897