الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٨٩٩88 ذكر الدكتور مسلم بن سالم الوهيبي في كتابه الفكر العقدي عند الإباضية بأن الإيمان اصطلاحاً:
اعتقاد بالجنان وقول باللسان وعمل بالأركان، وقال: وإن العمل جزء لا يتجزأ من الإيمان واستدل
بآيات وأحاديث وأقوال العلماء من علماء المذهب الإباضي.
89. يرى بعض علماء الإباضية أن الإيمان يزيد وينقص، يقول عبد العزيز المصحبي الإباضي: الإيمان عندنا إقرار باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان يزيد بزيادة الطاعة وينقص بنقصها، وهناك فريق آخر من علماء الإباضية يرون أن الإيمان يزيد ولكنه لا ينقص، لأنه لو نقص شيء منه في راي هذا الفريق بطل كله.
90. إن مذهب الإباضية في الصحابة رضي الله عنهم أنهم أهل السابقة والفضل وأنه لا يدانيهم أحد في فضلهم ومنازلهم وأنهم المصطفون لنصرة الدين وحمل الرسالة وأن التأدب معهم واحترامهم أصل من الأصول وأن الترضي عنهم والترحم عليهم هو مقتضى معرفة أقدارهم وأحوالهم، وشهادة الله تعالى لهم، وأن الأمة مدينة للخلفاء الأربعة وعلى الخصوص أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وكذلك عثمان وعلي وأن ما جرى بين الصحابة تؤخذ منه العبرة والعزمة ولا يجوز أن يتخذ ذريعة للسب والشتم وانتهاك الذمم والأعراض، وأن الكف عن ذلك ما جرى هو الأولى مع جواز تخطئة المخطئ من غير خوض في ذمة أو دين، وأما علي رضي الله عنه عندهم فلا تحتاج سابقته في الإسلام إلى شهادة ولا منزلته من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى دعاية، فهو أحد وأول فوارس الإسلام ويلا ينكر فضله إلا جاهل أو دخيل. 91. إن الإباضية لا يخرجون العصاة من الملة، ولا يحكمون عليهم بالشرك ولكن يوجبون البراءة منهم، وبغضهم وإعلان ذلك لهم حتى يقلعوا عن معصيتهم ويتوبوا إلى ربهم ومرتكب الكبيرة عند الإباضية له حالان: حال في الدنيا وحال في الأخرة، أما حال الدنيا فهو ليس مشركاً ولا كافراً ولا حتى مؤمناً،
898
محمد نعيم القانون في عقائد الفرق، ص 370.
1