الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٩٠وبعد دراسة مفصلة عن هذه الفرق قال الدكتور عمرو النامي: "ويبدو من الدراسة السابقة أن المجموعة الإباضية الأهم بعد الوهيبة هي النكار والفئات الأخرى لم تدم طويلاً، فما بقيت فئة النكار موجودة حتى بداية القرن الحالي في جزيرة جربة بتونس وفي زوارة في ليبيا".
والعلاقة التاريخية بين الفئتين علاقة هي بغض وعداء، حتى أن الحرب كانت تقع بينهما، ولو أنهما حاولتا في بعض الحالات أن تعيشا معاً في سلام هذه
هي
الفئات الإباضية التي عرفها المؤلفون الإباضيون ولكن
مصادر غير إباضية تنظر فئات أخرى لم تكن معروفة للمصادر الإباضية الأولى في شمال أفريقيا والمحتمل أنها فئات تأسست في المرحلة الأولى من الحركة في الشرق ثم تلاشت في وقت باكر. وقد تحدث الشيخ علي يحي معمر عن فرق الإباضية بشيء من التفصيل وخلاصة من وصل إليه قال: "وبالتأمل فيما عرضناه سابقاً عن هذه الفرق، يتضح ما يأتي:
أ. النكار: فرقة مستقلة لها مقالاتها الخاصة بها فهي ليست فرقة من فرق الإباضية أو جزءاً منها وإنما هي فرقة من فرق المسلمين عامة. ب. الحسينية والسكاكنة: هما أقرب إلى أن تكونا فرقتين خارجيتين عن الإسلام ولذلك فهما لستا من الإباضية، ولا داخلتين في حسابهم فعلى رأي من حكم عليها بالنفاق فهما داخلتان تحت العنوان
العام " الإسلام " وليس تحت عنوان الإباضية.
ج. الفرشية والنفّاثبة: ليستا فرقتين مطلقاً، والعالمان اللذان تنتسبان إلى اسمهما هما عالمان
الإباضية لهما آراء في مسائل اجتهادية فرعية مما يقع في مثله الخلاف كل يوم
إمامين لفرقتين ولاداعي يعتبر من عمل بفتواها فرقتين من فرق الإباضية.
من
علماء
فلا داعي يعتبر
219 - 195
89
انظر: دراسات عن الإباضية، المرجع السابق، ص. ص
1