الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٩٠٦

أهل الحديث، فأسرفوا في التقتيل والتعذيب فامتلأت الصدور بالأحقاد وأخذت القضية مجرى عاطفياً في

البحث، وأخذ كل فريق يندد بالفريق الآخر ويكيل له التهم ويرميه بالبدعة والانحراف الدامغة.

108. جرت المناقشة خلق القرآن لأول مرّة في الأوساط الإباضية في عمان في العقود الأولى من القرن

الهجري الثالث واختلفوا في المسألة على ثلاثة أقوال بينها العلامة أبو الحسن علي بن محمد البسيوي

فقد قال في مسألة خلق القرآن قال قوم:

- إنه كلام الله ليس بمخلوق وهم أكثر الأمة.

- إن كلام الله مخلوق

- وقف في ذلك واقفون

انتصر العلامة الخليلي لمسألة خلق القرآن في كتابه الحجة الدامغة وفي نهاية بحثه قال: ومع هذا كله فإنني كنت أود ألا أتعرض لهذه المسألة بإيجاب ولا سلب رغبة مني في الاقتصار على المأثور عن الرعيل الأول من هذه الأمة وحرصاً على عدم إثارة أي جدل يزعج أحداً من المسلمين.

ويرى محمد بن محبوب بأن قضية مسألة خلق القرآن بأنه كلمة الله ووحيه الرسول وقال بأنها قضية يبقي

المسلمون جاهلين لها، منقسمين حولها "مما

يسع جهله".

وذكر الدكتور محمد عبد الرحيم الزيني: ويكفينا أن نقول إن القرآن كتاب الله المنزل على قلب محمد بواسطة جبريل ونحن نتعبد بتلاوته وفيه من المبادئ والقواعد الفقهية والعقائدية والسياسية، والقانونية والأخلاقية

والاجتماعية ما يقيم حياة كريمة.

109. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: مذهب سلف الأمة وأئمتها من الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر أئمة المسلمين، كالأئمة الأربعة وغيرهم ما دل عليه الكتاب والسنة وهو الذي يوافق الأدلة

905