الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٩٠٧

العقلية الصريحة أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود فهو المتكلم بالقرآن والتوراة

والانجيل وغير ذلك من كلامه ليس مخلوقاً منفصلاً عنه هو سبحانه يتكلم بمشيئته وقدرته فكلامه قائم

بذاته ليس مخلوقاً بائنا عنه.

وقال: من جعل كلامه: مخلوقاً لزمه أن يقول: المخلوق هو القائل لموسى إنَّني أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي [طه: 14]، وهذا ممتنع لا يجوز أن يكون هذا كلاماً إلا لرب العالمين وإذا كان الله قد تكلم بالقرآن والتوراة وغير ذلك من الكتب بمعانيها وألفاظها المنتظمة من حروف لم يكن شيء من ذلك مخلوقاً، بل كان ذلك كلاماً لرب العالمين. وقد استدل النافين لخلق القرآن الكريم بأدلة من القرآن الكريم،

والسنة النبوية الشريفة.

لفظاً

110. إن القرآن هو كلام الله تعالى الذي أوحى به ربنا إلى عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم ومعنى عن طريق الوحي جبريل وهو المعجزة الباقية التي أيد الله تعالى بها نبيه صلى الله عليه وسلم تصديقاً بنبويه ورسالته وتحدى بها الإنس والجن مجتمعين على أن يأتوا بمثلها أو ببعضها وهو الموجود بين دفتي المصحف المبتدأ بسورة الفاتحة والمختتم بسورة الناس المنقول إلينا بجمع التواتر من لدن الصحابة نقلا وتلقيا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابة في السطور وحفظاً في الصدور

رضي

الله

عنهم

وإلى أيامنا هذه من غير تحريف ولا تبديل ولا زيادة ولا نقصان بحفظ الله تعالى ووعده وهو المتعبد بتلاوته، والذي أمر الله تعالى نبيه بتبليغه إلى الخلق كافة فأدى الأمانة صلى الله عليه وسلم وأتم البلاغ. .111. كيف يستوي عند الباحث الحفيص والمثقف النزيه النهي عن الصلاة خلف الإباضية والإمام البخاري يأتمن هؤلاء وغيرهم على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد روي البخاري في صحيحه عن الإباضية وغيرهم وإن كان النهي عن الصلاة خلف الإباضية لقولهم في مسألة خلق القرآن، فإن المسألة ليست من أصول الاعتقاد بل من فروعه التي لا يكلف مسلم بأن يخوض فيها أو

906