الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٩٠٨الله
يقول فيها بشيء وليس لها ذكر في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو أثار الصحابة رضي عنهم وإن كان النهي عن الصلاة خلفهم لاتهامهم بالفسق، فالفاسق في عرف الشرع هو العاصي المتلبس بالمعصية والمعصية هي معصية الله ورسوله صلى الله عليه وسلم يترك ما أجمعت الأمة على وجوبه أو فعل ما أجمعت الأمة على حرمته وهذا كله مفقود وإن كان النهي عن الصلاة خلفهم لقولهم بامتناع رؤية الله بالأبصار فلم ينفردوا بهذا القول، وقد بينا هذا من قبل.
وإن كان النهي عن الصلاة خلفهم لقولهم بتخليد أصحاب الكبائر فكذلك لم ينفردوا بهذا القول بل اعتمدوا على حجج وأدلة من ظواهر نصوص الكتاب والسنة وقد بينا هذا من قبل، مع العلم أنهم لا يكفرون مسلما بذنب وإنما الكفر عندهم لصاحب الكبيرة هو كفر نعمة وهذا في حال حياته حتى يتوب إلا أنهم لا يستحلون دماً ولا مالاً ولا عرضاً. وإن كان النهي عن الصلاة خلفهم بقولهم في آيات الصفات وأخبارهم
فجمهور الخلف وبعض السلف من أهل السنة على قولهم
قال القاضي أبو بكر الباقلاني: وأما مسائل الوعد والوعيد، والرؤيا يعني رؤية الله بالأبصار - والمخلوق يعني خلق القرآن كما قاله والذي شارحه على القاري، وخلق أفعال العباد وبقاء الأعراض والتولد وشبهها من الدقائق فالمنع في إكفار المتأولين فيها أوضح، إذ ليس في الجهل منها جهل بالله تعالى ولا أجمع المسلمون على إكفار من جهل شيئاً منها.
112. يقول الإمام النووي في المجموع شرح المذهب بعدما نقل اختلاف أصحاب الشافعي في تكفير القائل بخلق القرآن، قال القفال وكثيرون من الأصحاب: يجوز الاقتداء بمن يقول بخلق القرآن وغيره من أهل البدع، قال صاحب العدة هذا هو المذهب، وعلق النووي فقال: قلت: وهذا هو الصواب فقد
907
القانون في عقائد الفرق والمذاهب الإسلامية، ص 457.
القاضي عياض، شرك كتاب الشفا.
القانون في عقائد الفرق، ص 458.
1
2
3