الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٩١٠

الصلاة أجبته، ومن قال حي على الفلاح أجبته ومن قال: حي على قتل أخيك المسلم وأخذ ماله قلت:

لا ذكر ابن قدامة في المغني وهو مذهب الإمام الكبير أبي بكر بن المنذر نقله الأحناف ذكره صاحب تحفة الفقهاء السمرقندي ونص عليه كذلك الإمام الكاساني وهو المفتي به كما يفيده كلام العلامة ابن عابدين

والكلام كله هنا في الصحة وعدم وجوب الإعادة. وجملة القول في مسألة الصلاة خلف المختلفين في فروع الاعتقاد أنها صحيحة عند جمهور الفقهاء وأنها مسألة خلاصة فرعية لا يجوز أن يعظم من شأنها على حساب أصل من أصول الإسلام والمتفق عليه، وهو فرضية الوحدة بين المسلمين، وجمع كلمتهم والله الموفق

لا رب سواه.

113. يؤمن الإباضية بأركان الإيمان بالسنة بالله واليوم الآخر والأنبياء والمرسلين والقرآن الكريم والكتب السماوية، والملائكة وبالقدر خيره وشركه ويرون أن للعقيدة آثار من أهمها تعظيم الله عز وجل، وشكر النعمة، والطاعة وكثرة العبادة والذكر والدعاء واتقاء الشبهات والمحاسبة والجهاد والإنفاق، والزهد، والتواضع، والاقتداء بالصالحين والعزة والتحرر والتكافل والتآخي وكشف الكرب، واحترام حقوق الجيران، ومقابلة الإساءة بالإحسان والاتحاد … وغير ذلك من الآثار.

114. يمكن أن نختم بقول الشيخ علي يحيى معمر في المعرفة والتعارف والاعتراف، إذ يقول الشيخ علي رحمه الله: "إن المذهبية في الأمة الإسلامية لا تتحطم بالقوة ولا تتحطم بالحجة. ولا تتحطم بالقانون فإن هذه الوسائل لا تزيدها إلا شدة في التعصب وقوة رد الفعل، وإنما تتحطم المذهبية بالمعرفة والتعارف والاعتراف، فبالمعرفة يفهم كل واحد ما يتمسك به الآخرون ولماذا يتمسكون به. وبالتعارف يشتركون في السلوك والأداء الجماعي للعبادات، وبالاعتراف يتقبل كل واحد منهم مسلك الآخر يرضى، ويعطيه مثل الحق الذي يعطيه لنفسه (اجتهد فأصاب أو اجتهد فأخطأ) وفي ظل الأخوة والسماح تغيب

909

القانون في عقائد الفرق والمذاهب الإسلامية، ص 462.

1