الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٩٨

وبعد أن ذكر الشيخ علي يحي معمر أقوال علماء الإباضيين في الصحابة رضي الله علّق على تلك عنهم التقول تعليقاً نفيساً ظهر فيه حبه للصحابة ودفاعه عنهم ووضعهم في المكان اللائق بهم، وناقش بعض

فقرات الأئمة الذين دافعوا عن الصحابة فقال: أريد أن نعود معاً لنناقش بعض الفقرات السابقة. أما أبو مهدي كان شيخاً للعزابة، وقد نفى رسالته أنه بعثها بعد أن وافق عليها مجلس العزابة فقد قال في الديباجة ما يلي: فمن عزابة بني مضاب حفظهم الله تعالى ورعاهم الحاضر بلسانه والغائب بحاله إلى الشيخ المكرم الوجيه المعظم ابن علي بن الشيخ أبي الحسن على البهلولي سلام عليك ولا شك أن العزابة هي الهيئة الدينية التي تمثل الإباضية ورأيها في أية قضية هو الرأي الرسمي أو الرأي المعتمد عن الإباضية إذا فرض أن شذ بعض الناس فخالف في تلك القضية.

والرسالة كما ترى رد على تهمة للإباضية ببعض الصحابة، ودفاع عن الصحابة رضوان الله عليهم وتبرئة للإباضية من تلك التهمة الشنيعة وإيضاح لموقفهم وبيان بأنهم يضعون كافة الصحابة في المقام الرفيع الذي

اختاره الله تبارك وتعالى لهم.

وقال: وأما كلمات القطب وأبي يحيى، فقد وردت في أميري المؤمنين علي وعثمان خاصة وأكثر الشعب واللغط الذي يوجه إلى الإباضية في موضوع الصحابة إنما يدور حول الإمامين العظيمين والصهرين الكريمين ولذلك فإنه مم يتم به مناقشة هذا الموضوع الهام استعراض كثير من المناقشة القيمة التي جرت على قلم الشيخ سعيد الثعاريتي في رده على الشيخ مصطفى بن كامل الطرابلسي فقد ناقش الثعاريتي فيه موضوع الصحابة لا سيما موضوع الصهرين الكريمين مناقشة رائعة 2.

حيث قال الثعاريتي في كتابه "المسلم" المحمود: والعجب كل العجب مما نسبه ابن كامل بن مصطفى إلينا تجاهلاً وتسلطاً وظلماً وشتماً، حتى أطال سنان لسانه وقال: كفروا عليا زورا وبهتانا بزوره وبهتانه، مع أن

97

307

الإباضية بين الفرق الإسلامية، ص

المرجع السابق، ص

309

1

2