أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

وتأكد الاهتمام بالتاريخ والسير بإدراجهما ضمن مواد التعليم في نظام، الحلقة، فكان تعلم السير من المواد والخطوط العريضة لهذا النظام). وكانت سير أبي زكرياء يحي بن أبي بكر، وسير أبي عمار عبد الكافي، وطبقات الدرجيني نتاجا رئيسا في هذا الميدان، ثم تكامل بناؤه على يد البرادي، ليصل قمته في القرن التاسع على يد الشماخي (2).

- الفلسفة:

لم تكن البيئة المغربية بعامة وبيئة وارجلان بخاصة تساعد على الاشتغال بعلوم الفلسفة، نظرا لسريان الروح المحافظة في أوساط الناس، على اختلاف مذاهبهم الفقهية.

ففي المغرب كان المرابطون ينشرون لواء المذهب المالكي، ويحاربون الفلسفة، وأصحابها حتى أحرقوا كتب الغزالي. ووقف الفقهاء في هذه الحملة صفا واحدا مع الحكام، حتى جاء الموحدون ففتحوا الباب على مصراعيه أمام حرية الفكر والنظر الفلسفي (3).

ورغم ازدهار القيروان العلمي فإنه لم يعرف لها اشتغال بعلوم

الفلسفة أيضا).

-

(1)

(2)

0212

-

علي يحي معمر، الإباضية في موكب التاريخ حلقة 4، ج 1، ص 284. ينظر: علي يحي، معمر الإباضية في موكب التاريخ حلقة 4، ج 1، صحفات 211 -

وحول تسلسل تأليف السير عند الإباضية ينظر كذلك:

Les

historiens biographes et Tadeuz Lewicki، traditionnistes ibadites-wahbites de L Afrique du nord du 8 eme au 16 eme siècle، Acadimie Polonaise des sciences، Karakove، 1962.

(3) - عبد الرحمن الجيلالي تاريخ الجزائر العام، ج 1، صحفات 311 - 312. وانظر أيضا: الوارجلاني، الدليل والبرهان، ج 2، صحفات 78 - 79؛ حسن إبراهيم حس تاريخ الإسلام، ج 4، صحفات 467 وما بعدها. (4) - الطاهر بن عاشور أليس الصبح بقريب، ص 67.

-98 -