أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ١٠٢وكان مستجاب الدعاء، وعلى يديه تتلمذ شيخ وارجلان الشهير
أبو صالح جنون بن يمريان (1).
أبو صالح جنون بن يمريان:
أخذ الحكمة عن شيخه أبي سهلون وإليه انتهت رئاسة أمور وارجلان، ويصفه الدرجيني بأنه أحد أقطاب الدين، وشمال اليتامى والمساكين، وقد وسع الناس بماله وعلمه وخلقه. وإلى جانب كرمه
وحلمه وحيائه فقد كان شديدا في أمر الله لا يخشى في الله لومة لائم. وظل طيلة قرن من الزمن حصنا آمنا وملاذا لعلماء الإباضية
وزعمائهم، إذا حزبتهم هموم الحياة، وطاردهم الأعداء الحياة، وطاردهم الأعداء وظلمة الحكام. وله وصايا حكيمة لأولاده في حسن التدبير والتصرف بحكمة في ظروف الحياة المتقلبة، وكيفية التخلص من قالة السوء وألسنة الناس (2). - الإمام يعقوب بن أفلح:
وقد ذكرنا آنفا فراره إلى وارجلان وكيف أحبى الحركة العلمية بها، وروت كتب السير سعة علمه واطلاعه على الكتب السماوية، و معرفته بالقرآن الكريم (2).
سليمان بن يعقوب بن أفلح:
وقد انفرد بآرائه الفقهية الشاذة، ولذلك لم تظهر آثاره العلمية على
(1) - ينظر: الوسياني، سير، صحفات 122 - 126؛ الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 2، صحفات 331 - 332؛ الشماخي، سير، صحفات 288 - 289. (2) - ينظر: الوسياني، سير، صحفات 124 - 126؛ الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 2، صحفات 341 - 345؛ الشماخي، سير، صحفات 362 فما بعد؛ علي يحي معمر، الإباضية في موكب التاريخ، حلقة 4، ج 1، ص 157.
(3) - الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 1، ص 105.
-97 -