أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

سعة ما أوتي من علم، نظرا لموقف المشايخ من شذوذ آرائه، فلم يمتد أثره

العلمي بعد حياته (1).

-

أبو نوح سعيد بن زنغيل:

وهو الذي آوى إلى وارجلان بعد فشل ثورة زميله أبي خزر، فاستغل أهل وارجلان علمه وكانوا يجتمعون إلى مجلسه، «فمنهم المستفيد علما، ومنهم المتبرك بمشاهدته والمشارك فيما يعرض من أمور دينه ودنياه، والمقتفي خلقا يتحلى به … » وقد سأله أحد الأغبياء يوما، فقال: أخبرنا الليلة يا شيخ بكل ما من علم الكلام. فكان جواب الشيخ كيف أخبركم في ليلة واحدة بشيء أكلت في تعلمه أقفزة الملح» (2).

تعلمه

واشتهر بالبراعة في فن المناظرة، إذ أفحم مجادليه في مجلس أبي تميم

المنصور الفاطمي، حول مسائل في العقيدة (3). وعلى يديه تتلمذ

مؤسس

بن بكر). الحلقة محمد

وله إسهام في المجال الاجتماعي، وانتقاد لانحرافات المجتمع

بوار جلان (ه).

- أبو عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي:

عاش في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري والنصف الأول من القرن الخامس، وأصله من فرسطا بجبل نفوسة، حيث بدأ دراسته ثم انتقل

-

(1) - الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 1، صحفات 106 - 108.

-

(2) - الدرجيني طبقات المشايخ، ج 1، صحفات 144 - 145. (3) - أبو زكرياء السيرة صحفات 212 - 213؛ الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 1، ص 147؛

الوارجلاني، الدليل والبرهان، ج 3، صه.

-

(4) - الشماخي، سير، ص 392.

(5) – أبو زكرياء، السيرة، ص 234؛ الشماخي، سير، ص 357.

-97 -