أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ١٠٥واستطاع باعتماد منهج التربية العملية وإنشائه المدرسة المتنقلة أن ينشر هذا النظام في مختلف التجمعات الإباضية، كما تخرج على يديه علماء ومصلحون كان لهم دور بارز في الحياة الدينية والاجتماعية في العصور التالية. - أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر:
هو نجل مؤسس الحلقة، وأحد تلاميذه النجباء، كان هو وأخوه أبو يعقوب يوسف كما يصفهما الدرجيني فرسي رهان، مشتركين في كل فضيلة شر كة عنان، ولكن أحدهما أعلم والآخر أزهد» (1).
واشتهر أبو العباس بنهمه العلمي، فقد سافر إلى جبل نفوسة للاطلاع على مكاتبها العامرة فوجد فيها من كتب المشارقة نحو ثلاثة وثلاثين ألف جزء، فلازم الدراسة أربعة أشهر لا ينام إلا قليلا، فتخير أكثرها فائدة فقرأها (2). وكانت وفاته سنة 504 هـ. وخلّف لنا تراثا نفيسا من المؤلفات التي
لا تزال محفوظة إلى اليوم وأغلبها في الفقه وعلم الكلام).
-
أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي: قال عنه الدرجيني: «الأصولي المتكلم الزكي النبيه، أفنى في الدراسة أيام شبابه، وفي حفظ كتب الفقه حتى برز وبانت فضيلته، وتصدر للتدريس وإفادة كل جليس، وخرج من تلامذته كل نجيب، وقيد عنه كل
جواب مصيب، وتصنيف عجيب» (4).
-
(1) - الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 2، ص 442. (2) - الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 2، ص 445. ينظر مبحث الإنتاج العلمي بوارجلان من هذه الدراسة. الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 2، ص 425.
-
(3)
(4)
-
-99 -