أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ١٢

إطار البحث:

يتحدد البحث بدراسة عصر الوارجلاني وشخصيته، وتحليل آرائه الأصولية من خلال كتابه الأصولي "العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف"، وعقد مقارنة مع آراء أبي حامد الغزالي الأصولية، من خلال كتابه "المستصفى من علم الأصول".

ويقتضي موضوع البحث تقسيمه إلى بابين مقدمة وخاتمة. تتناول المقدمة تحديد الموضوع وأسباب اختياره وأهدافه ومنهجه، ويتحدد الباب الأول بالجانب التاريخي، والباب الثاني بالجانب الأصولي، والخاتمة لنتائج البحث.

أما الباب الأول فقد جعلناه في ثلاثة فصول: كان الفصل الأول عن عصر الوارجلاني، في نواحيه السياسية والدينية والاجتماعية والعمرانية

والثقافية. والفصل الثاني عن شخصية الوارجلاني، نشأته ورحلاته وآثاره الموجود منها، والمفقود ونظرته إلى بعض العلوم.

والفصل الثالث حول كتابه العدل والإنصاف" محتواه ومنهجه، ومنزلته بين الإنتاج الأصولي في عصره، والأعمال التي تتابعت عليه، ثم المقارنة بينه وبين المستصفى ودواعيها، مع نبذة عن الغزالي وكتابه المستصفى، ومنهجه وخصائصه.

ومن الجدير بالملاحظة أن الوارجلاني نشأ في بيئة متميزة بخصوصيتها السياسية والاجتماعية عن كثير من البلدان الإسلامية في ذلك العصر، فرأينا أن نوفي هذا الجانب حقه من التفصيل، حتى نقدم الوارجلاني في صورة تعين على فهم نتاجه العلمي بوضوح وتحليل آرائه ومواقفه تحليلا واقعيا إلى حد بعيد، إذ إن نتاج المفكر صدى لواقعه تأثرا وتأثيرا، تمثلا له وتبنيا أو رفضا له جملة وتفصيلا، أو إصلاحا لخلله وإكمالا لما فيه من

-7 -