أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ١٣

قصور.

ورغم سعينا للاختصار في هذا المجال فلا نزال نرى أن توضيح الناحية التاريخية ليس إخلالا بطبيعة البحث الأصولي، إذ إننا بحاجة ماسة إلى دراسة مستفيضة تستقرئ سائر العوامل الاجتماعية والبيئية والتاريخية لنشأة الآراء والمدارسة الفقهية، وما تناولته من قضاياها، وتأخذ هذه الدراسة بعين الاعتبار سائر تلك العوامل في تفسير كثير من الآراء الفقهية والأصولية في مجال الاجتهاد.

وقد وجدنا من خلال هذه الدراسة نماذج عديدة أكدت ضرورة هذا

التوجه.

هذا

عن الباب الأول. أما الباب الثاني فقد خصصناه لآراء الوارجلاني الأصولية، في مقارنة متوازية بآراء الغزالي، وجعلنا هذا الباب في أربعة

فصول:

كان الفصل الأول عن الحكم الشرعي تعريفه وأركانه، واخترنا بعض هذه الأركان مثل قضية التحسين والتقبيح، وما ترتب عنها من مسائل فرعية، وبعض أنواع الواجب، والتكليف بما لا يطاق،

مباحث من

وغيرها.

وجعلنا الفصل الثاني في أدلة الأحكام من الكتاب والسنة والإجماع والقياس، وبعض المصادر التبعية كالاستصحاب والاستحسان، وبسطنا

القول في مسائلها بما يفي بالمراد من توضيح رأي أبي يعقوب فيها. وكان الفصل الثالث حول استنباط الأحكام، ومنهج الوارجلاني في تفسير النصوص، في وضوحها وخفائها وعمومها وخصوصها، وغير ذلك من قواعد الفقه والاستنباط.

وجعلنا الفصل الرابع لتعارض الأدلة والاجتهاد، مبرزين حقيقة التعارض بين الأدلة وطرق إزالته، ومن أهمها معرفة الناسخ والمنسوخ، وبيان مجاله، وبم يقع النسخ؟.