أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ١٢١

ولا يقل عن متكلمي المعتزلة والأشاعرة والشيعة مقدرة على التأليف وإحاطة بالمذاهب ودفاعا عن المذهب ونصرة له).

ومؤلفاته تشهد هل بالباع الطويل في سائر العلوم، وبخاصة علم الكلام، وكتابه "الموجز" دليل على قوة أسلوبه وجزالته، وصفاء عربيته، ودقة دلالتها على المعاني (2).

ومن بين مؤلفاته، كتاب سير" المشايخ، تحدث فيه عن تطوير نظام الحلقة. وله "شرح الجهالات" في العقيدة و"كتاب الفرائض" و"كتاب

الاستطاعة".

أما كتاب الموجز فهو أهمها وأشهرها وقد قيل فيه أنه "أزرى فيه على الماضين وأتعب الحاضرين والآتين" (). وقد حققه وطبعه الدكتور عمار طالبي بعنوان "آراء الخوارج الكلامية".

ولأبي عمار آراء سديدة ونظرات، ثاقبة ومنها رأيه في الفتنة، فقد كان يقول: "إذا وقعت الفتنة بين فئتين من المؤمنين، فالأحب إلي أن لا تغلب فئة فئة، فإن من أحب أن تغلب إحداهما فقد دخل في الفتنة، ولزمه ما لزم أهل تلك، وكأن سيفه يقطر دما ().

ب= أبو يعقوب يوسف بن خلفون المزاتي:

ينسب إلى قبيلة مزاتة البربرية، وهو أحد أعلام القرن السادس

(1) - عمار طالبي آراء الخوارج الكلامية، ج 1، ص 219.

(2) - عمار طالبي آراء الخوارج الكلامية، ج 1، ص 218؛ علي يحي معمر، الإباضية في

موكب التاريخ، حلقة 4، ج 1، صحفات 207 - 208. (3) - الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 2، ص 485. (4) - الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 2، ص 491.

-110 -