أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ١٤

ثم ختمنا الفصل بمبحث عن الاجتهاد وشروطه ومجالاته، والآراء حول الصواب والخطا في الاجتهاد.

وقد بذلنا ما وسعنا الجهد لجعل هذه المباحث متماسكة متسقة في تسلسل منطقي مقبول.

ثلاثة:

أما

منهج البحث

منهج البحث فقد دعت طبيعة الموضوع إلى استخدام مناهج

أ- المنهج التاريخي الذي كان عمدة العمل في الباب الأول بفصوله الثلاثة، وقد دعتنا دراسة عصر الوارجلاني وشخصيته إلى جمع شتات المعلومات المتفرقة لوضعها في صورة تقدم العصر والرجل على الوجه الأوضح والمتكامل، رغم شح المصادر التي لا تورد إلا خطوطا عامة لأحداث غير مترابطة لا تغني الباحث ولا تمكن القارئ من تصور الماضي وأحداثه بشكل واضح يرضي المتطلع ويشفي الغليل.

ب= المنهج الوصفي الذي اعتمدته في عرض آراء أبي يعقوب وآراء غيره، محاولا جهدي أن أعرض الرأي بصورة أمينة مدعما بحججه اللازمة، دون إسراف أو تقتير، مكتفيا من الأدلة بالقدر الذي يوضح

الموقف.

وغالبا ما أكتفي بإيراد حجج الوارجلاني، ورأي الغزالي، إذ هما الأساس في الدراسة، وأحيانا أسوق آراء العلماء والمذاهب في المسألة ابتغاء وضع أبي يعقوب وأبي حامد في مكانهما بين هذه الأقوال والمذاهب. وتلك ضرورة نحسبها لازمة لتجلية مواقف الرجلين من كثير من قضايا علم الأصول التي عرضنا لها خلال هذا البحث. ج المنهج النقدي المقارن، وهو من أولى مهام البحث، بعقد مقارنات بين الآراء الأصولية في القضايا الخلافية، سواء في المواقف أو في

-^ -