أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ١٣٠وواضح أن شيخ الوار جلاني عايش هذه الأحداث وتابعها، وأدلى برأيه فيها، فتكون وفاته بعد سنة 524 هـ، على أقل تقدير، أو أنه كان حيا قبل هذه السنة، التي هي سنة وفاة المهدي باتفاق المؤرخين، ويكون سفر الوارجلاني إلى الأندلس قبل هذه السنة أو بعدها بقليل، وهو عصر الشبيبة كما أوردته المصادر. ويمكن تأكيد زمن الرحلة ثانية استنادا إلى مقالة الوارجلاني أن شيخه أيوب قال: «لكن هذا يريد" "المهدي" قد أحسن السيرة، ردا على أبي يزيد قبل أن يتسمى المهدي بالمهدي فاستحسن الشيخ أيوب] وأنكر على أبي يزيد سيرته» (1).
وقد تسمّى المهدي بالمهدي سنة 514 هـ (2). فتكون رحلة الوارجلاني
قطعا بعد هذه السنة، وقبيل أو بعيد وفاة المهدي سنة 524 هـ. وتكاد تتفق المراجع مع المصادر في اعتبار رحلة الأندلس أولى رحلات الوارجلاني، إلا أن المستشرق ليفتسكي، الخبير في الدراسات الإباضية المغربية يجعلها الرحلة الثانية بعد رحلة الحج (3). وذلك دون أن يحيلنا على مصادر خبره أو يؤكد وجهة نظره بدليل، أو يفسره بتعليل مقبول.
أما الباحث صالح بوسعيد، فقد جعل الرحلة الأولى هي الرحلة إلى السودان). وسوف نرجئ مناقشته إلى محلها من الدراسة إن شاء الله.
الإسلام، ج 4، ص 467.
وهذا النص شاهد على حدة الصراع الفكري بين المرابطين والموحدين. (1) - الوارجلاني، الدليل والبرهان، ج 2، ص 49. (2) - عبد المجيد النجار، المهدي بن تومرت ص 114.
Tadeuz Lewicki، Les historiens، p 89.
-
— (3)
-
(4) - صالح بوسعيد دراسة وتحقيق الدليل والبرهان، ص
-124 -