أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ١٣١

ب= طريق الرحلة:

لا نعرف من محطات طريق رحلة الوارجلاني إلى الأندلس إلى البداية والنهاية، فالبداية كانت بوارجلان والنهاية في قرطبة. ولكن الشيخ اطفيش يمدنا بإحدى هذه المحطات، وهي سجلماسة، مما يساعدنا على تصور طريق الرحلة، فقد ذكر اطفيش أن الوارجلاني التقى في طريق عودته إلى وطنه بعالم كان يدرس معه في الأندلس، وكان اللقاء في مدينة وهي مدينة هذا العالم). ويؤكد ليفتسكي أن طريق وارجلان، سجلماسة، بقي مطروقا من قبل السكان والتجار إلى النصف الثاني من القرن السادس الهجري، ويستشهد لذلك بأمثلة عديدة من كتب السير والطبقات (2).

سجلماسة،

وفضلا عن ذلك فقد كان في سجلماسة جالية معتبرة من سكان وارجلان يمارسون التجارة (3). وغير بعيد أن يكون أبو يعقوب قد اتصل بهم في طريقه إلى الأندلس.

استنادا إلى هذه المعلومات فإنه يبدو واضحا أن سير الرحلة كان عبر الخط الرابط بين وارجلان وسجلماسة ثم، تيهرت، منها إلى ميناء تنس، وهو ميناء هام في التجارة مع الأندلس). ثم الإبحار إلى أحد موانئ

الأندلس، وحط الرحال في قرطبة الحاضرة العلمية للأندلس آنذاك. وفي الغياب التام للمعلومات الدقيقة فإننا نفترض أن يكون هذا هو خط الذهاب والعودة معا. وقد ذكر الشيخ اطفيش أن لقاء أبي يعقوب بزميله في سجلماسة كان عند عودته من الأندلس.

(1) - امحمد اطفيش، إن لم تعرف الإباضية ط حجرية ضمن مجموع، د. ت. ص 2.

Tadeuz Lewicki، Etudes Maghrébines et Soudanaises، p 17. - (2) Tadeuz Lewicki، Etudes Maghrébines et Soudanaises، p 17.

—

(3)

(4) - بحاز الدولة الرستمية، ص 191.

-

-110.