أبو يعقوب الوارجلاني أصوليًا: دراسة لعصره وفكره الأصولي مقارنًا بأبي حامد الغزالي مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا

الجزء ١ · صفحة ١٥

المنهج المعتمد للاستدلال لتلك المواقف

وعمدت بعد ذلك إلى إبراز ما ارتأيته صوابا، سواء أكان رأي أبي يعقوب، أم رأي أبي حامد وقد أرتضي ما ذهب إليه غيرهما العلماء، من ساعيا جهدي لاتباع ما اعتضد بالدليل، الراجح، فإن الحق لا يعرف بالرجال، وإنما يعرف الرجال بمدى تمسكهم بالحق. وباتباع هذا المنهج يمكن تقويم جملة فكر أبي يعقوب الأصولي، وإحلاله منزلته ضمن فكر علماء الأصول.

صعوبات العمل:

وتحدّثا بنعمة الله أذكر أنه لم تعترضني مشاكل حقيقية أو عراقيل في طريق إنجاز هذا العمل، إذ توفرت لدي المادة الضرورية من مصادر ومراجع، مخطوطة ومطبوعة، وفتحت أمامي المكتبات الخاصة والعامة، في مدن وادي ميزاب وغيرها، فأخذت منها بغيتي وأعانني ذلك على إنجاز العمل في زمن قصير نسبيا.

ويقتضيني مقام الوفاء الاعتراف بالفضل لكل القائمين على هذه المكتبات الغنية لما قدموا إلى من مساعدات وتسهيلات. وأخص بالذكر الفاضل محمد بن أيوب الحاج سعيد في مدينة غرداية، الذي وفرت له مكتبته الغنية بكنوز المخطوطات من الجهد والوقت والأسفار ما لا يقدر

بثمن.

فإن كان لهذا البحث من أثر حميد فبفضل الله وبأياديهم ورأيهم السديد، وإن كانت الأخرى، فبقصوري وتقصيري، والكمال لله وحده.

المصادر عرض وتحليل:

لئن كانت قضية نقد المصادر أمرا مهما في البحث العلمي لتوثيق معلومات البحث والاطمئنان إلى مصادرها، فإن بحثنا هذا قد يحتاج إلى

-9 -