أبو يعقوب الوارجلاني أصوليا
الجزء ١ · صفحة ١٤٢المسلمين أكثرهم، بربر، وأغلب تجارتهم الرقيق الذين يجلبون من أجناس السودان).
ويتحدد لنا طريق رحلة الوارجلاني إلى السودان عبر هذا الخط، وارجلان إلى جادو وهي أكبر مركز تجاري في جبل نفوسة، ثم زويلة، ثم كوار (2). ويذكر ليفتسكي أن القوافل كانت تنطلق من جادو إلى زويلة مرورا بمكان يدعى تيري، أو تيزي، ثم عبر بئر تسمّى أودرف، ثم زويلة (3). ومن زويلة إلى كوار مسيرة خمسة عشر يوما عبر طريق شاقة تخترق الجبال والصحارى، وقد ينعدم فيها الماء لعدة أيام). ج= فوائد الرحلة:
بما أن هذه الرحلة كانت تجارية بالدرجة الأولى، فلا شك أن أرباحها كانت مرضية لصاحبها، علما بأن رحلتين أو ثلاثا إلى بلاد السودان تكفي عوائدها لتجعل صاحبها في عداد الأثرياء، وقد رأينا ما نال وارجلان من غنى وراء هذه الرحلات.
بيد أن أهم فوائد رحلة أبي يعقوب هذه كانت في جانبها العلمي، إذ إنه استطاع الوصول إلى قريب من خط الاستواء، كما يقول عن نفسه: وقد وصلت بنفسي إلى قريب من خط الاستواء، وليس بيني وبينه إلا مسيرة شهر وكاد أن يستوي الليل والنهار فيه أبدا، وإنما وصلت إلى قريب منه، وأطول يوم السنة إنما يفضل أقصر يوم منه بساعة واحدة، فالنهار الطويل ثلاث عشرة ساعة، والنهار القصير إحدى عشرة ساعة،
(1) - بحاز الدولة الرستمية، ص 219.
Tadeuz Lewicki، Etudes Maghrébines et Soudanaises، p 59. Tadeuz Lewicki، Etudes Maghrébines et Soudanaises، p 59. — (2) Tadeuz Lewicki، Etudes Maghrébines et Soudanaises، p 59. — (3)
-
-136 -
(4) - بحاز الدولة الرستمية، ص 219.